استمرار انعدام الأمن الغذائي العالمي رغم التقدم العلمي
خلال Fi South America، تناولت لجنة في قمة مستقبل التغذية القضية المستمرة لانعدام الأمن الغذائي العالمي. وعلى الرغم من انخفاض الجوع العالمي خلال السنوات الثلاث الماضية، لا يزال 645 مليون شخص يواجهون الجوع، ويعاني أكثر من 2 مليار شخص من انعدام الأمن الغذائي المعتدل إلى الشديد، وفقًا لـ إيجور كارنييرو من برنامج الأغذية العالمي (WFP).
ينشط برنامج الأغذية العالمي في أكثر من 123 دولة ويساعد 150 مليون شخص سنويًا، مما يجعله أكبر وكالة إنسانية في العالم. وفي العام السابق، أدار برنامج الأغذية العالمي ما يقرب من 200 مليون طن من الغذاء، مما يؤكد دوره كأكبر مشترٍ للغذاء عالميًا. وأبرز تقرير حديث لـ الأمم المتحدة أن أكثر من ثلث سكان العالم لا يستطيعون تحمل تكاليف نظام غذائي صحي، حيث تمتلك أمريكا اللاتينية أعلى تكلفة يومية تبلغ 4.91 دولار، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 4.28 دولار.
كما تناولت اللجنة الفجوة المتزايدة بين الأبحاث العلمية حول التغذية وثقة الجمهور. أشارت تامارا لازاريني من الجمعية البرازيلية للغذاء والتغذية إلى التناقض بين زيادة الأبحاث الغذائية وتعرض المستهلكين المتزايد لمعلومات غذائية متضاربة. وأكدت فاطمة دي إيليا من ABIAM على مكافحة المعلومات المضللة، لا سيما من المؤثرين الرقميين الذين يفتقرون إلى الدعم العلمي.
جادل ألكسندر نوفاتشي من ABIA بضرورة جعل النتائج العلمية أكثر وصولًا للمستهلكين، مشيرًا إلى أن المستهلكين المطلعين سيكونون أكثر ثقة ونقدًا. كما دعا إلى المزيد من البيانات حول أنماط الاستهلاك الوطني من الأوساط الأكاديمية البرازيلية.
أوضحت باتريسيا أمارال من أنفيسا أن الوكالة تعتمد قراراتها على الأدلة العلمية المتاحة، التي تخضع للتغيير مع ظهور بيانات جديدة. ومع ذلك، اعترفت أمارال بوجود قيود هيكلية لدى أنفيسا في التعامل مع الابتكارات خلال مراحل تطورها المبكرة.
أقر المشاركون بالتأثير الإيجابي لوضع العلامات الغذائية، على الرغم من أن دي إيليا اقترحت أن المستهلكين لا يزالون بحاجة إلى تعلم كيفية تفسير هذه المعلومات بشكل فعال. وخلصت اللجنة إلى أنه لا يمكن لأي كيان واحد، سواء كان علمًا أو صناعة أو تنظيمًا أو مجتمعًا، معالجة التحديات الغذائية العالمية بشكل مستقل. تعتبر الجهود التعاونية عبر هذه المجالات ضرورية لحلول مستدامة.


