المزارعات في جوزجان يواجهن ارتفاع التكاليف ويطلبن الدعم
مرزية، المقيمة في ولاية جوزجان شمال أفغانستان، تدعم عائلتها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن من خلال بيع منتجات الألبان. يتضمن روتينها اليومي حلب بقرتها وتحضير الزبادي والجبن والقشدة وبيع هذه المنتجات في السوق المحلي في شبرغان. على الرغم من جهودها، تواجه مرزية تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والصعوبات المرتبطة بتربية المواشي.
تعيش مرزية مع زوجها المعوق وأربعة أطفال في قرية يكا باغ. أصبح زوجها مشلولاً منذ حوالي عشر سنوات، مما زاد من مسؤولياتها في المنزل. كل صباح، تستيقظ قبل الفجر للعناية بمواشيها وتحضير منتجات الألبان، وهي مهمة تصفها بأنها مرهقة ولكنها ضرورية لبقاء عائلتها.
تكسب بين 5000 و10000 أفغاني شهريًا من مبيعات منتجات الألبان، مما يساعد في تغطية الاحتياجات الأساسية للعائلة. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج جعل عملها أكثر تحديًا. تأمل مرزية في الحصول على دعم على شكل أعلاف أو مساعدات مالية أو معدات لتوسيع إنتاجها ومواشيها.
أعلن المسؤولون الزراعيون المحليون، الذين يدركون الدور الحيوي الذي تلعبه النساء مثل مرزية في الزراعة وتربية المواشي، عن خطط لتوسيع برامج الدعم. وقال ذبيح الله خيراندش، المتحدث باسم إدارة الزراعة والري وتربية المواشي، أن أكثر من 500 امرأة في جوزجان يشاركن في أنشطة زراعية متنوعة، بما في ذلك تربية المواشي. تهدف الإدارة إلى إطلاق المزيد من برامج التدريب والدعم لتعزيز مساهمات النساء في تطوير الزراعة والاقتصاد المحلي.
يؤكد الخبير الاقتصادي أبو ريحان انتظار على أهمية الاستثمار في تمكين المرأة اقتصاديًا، واصفًا إياه بأنه استثمار في مستقبل اقتصاد أفغانستان. يقترح أن توفير التدريب الفني والوصول إلى الأسواق وموارد الإنتاج للنساء يمكن أن يحسن بشكل كبير من دخل الأسر ويعزز النمو الاقتصادي.
تظل مرزية مصممة على مواصلة عملها وتحلم بزيادة عدد مواشيها. تؤمن أن كل وعاء من الحليب يباع هو خطوة نحو تأمين مستقبل أفضل لأطفالها.


