من المتوقع أن تظل الولايات المتحدة المورد الرئيسي لمنتجات الألبان إلى المكسيك حتى عام 2026
وفقًا لأحدث تقرير من وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة دورها كمورد رئيسي لمنتجات الألبان إلى المكسيك في عام 2026. يأتي هذا التوقع رغم زيادة متوقعة في الإنتاج المحلي للألبان في المكسيك. يبرز تقرير شبكة المعلومات الزراعية العالمية (GAIN) أنه بينما تزيد مزارع الألبان المكسيكية من كفاءتها، فإن الطلب على المدخلات الصناعية والمنتجات ذات القيمة المضافة يضمن استمرار التجارة بين البلدين.
نمو الإنتاج المحلي
يتوقع التقرير أن يصل إنتاج المكسيك من الحليب السائل إلى 14.3 مليون طن متري بحلول عام 2026، مما يشير إلى زيادة بنسبة 2%. يُعزى هذا النمو بشكل كبير إلى التحديث التكنولوجي ودمج عمليات القطاع الخاص في المناطق الشمالية والوسطى من المكسيك، بقيادة شركات مثل لالا، ألبورا، وGAQSA.
العوامل الرئيسية للنمو
- التغذية الدقيقة والجينات المتقدمة زادت من إنتاجية كل حيوان من خلال التكنولوجيا الحيوية.
- انضمت الوحدات الإنتاجية الأصغر إلى هياكل تعاونية أكبر، مما قلل من عدم الكفاءة.
- تحسن الظروف البيئية، مثل زيادة رطوبة التربة نتيجة ذوبان الجليد الأخير، عزز توفر المراعي، مما خفف من تأثيرات الجفاف السابقة.
اتجاهات الاستيراد والاستهلاك
من المتوقع أن تعزز الصناعة التحويلية المكسيكية الديناميكية صادرات الولايات المتحدة. من المتوقع أن ترتفع واردات مسحوق الحليب الخالي من الدسم بنسبة 5%، مدفوعة بمتطلبات الصناعة التحويلية المحلية. بالإضافة إلى ذلك، يظهر المستهلكون المكسيكيون تفضيلًا للمنتجات الأصيلة، كما هو واضح من زيادة استهلاك الزبدة والجبن الممتازة بنسبة 2%، بينما من المتوقع أن ينمو إنتاج الجبن المحلي بنسبة 2%، مع التركيز على الأسواق المتخصصة والأنواع المنكهة.
تحديات التكاليف والفوارق الإقليمية
رغم تحسينات البنية التحتية، مثل الاستثمارات في تقنيات سلسلة التبريد، تظل هوامش عمليات المنتجين المحليين تحت الضغط. يتجاوز معدل التضخم العام في المكسيك، والذي يبلغ 4.45% اعتبارًا من أبريل 2026، هدف البنك المركزي. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت تكاليف الطاقة بنسبة 20% مقارنة بمستويات عام 2024، وتستمر ندرة المياه المستمرة في الشمال في التأثير على الصناعة.
تسلط هذه الحالة الضوء على الفروقات السوقية الإقليمية داخل المكسيك:
- تستفيد المناطق الشمالية من شيواوا وكواهويلا من البيزو القوي، مما يخفض تكاليف استيراد المدخلات والآلات، لكنها تواجه تكاليف لوجستية عالية للتوزيع.
- تحافظ مناطق الباجيو والمناطق الوسطى على الأسعار الأكثر تنافسية بسبب قربها الاستراتيجي من مدينة مكسيكو والمراكز الحضرية الكبرى.
- تسجل المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية أعلى أسعار للمستهلكين. رغم انخفاض تكاليف الإنتاج الأولية، إلا أن نقص البنية التحتية للتبريد يتطلب الاعتماد على لوجستيات الحليب المعالج بدرجة حرارة عالية جدًا (UHT).


