المزارعون في المملكة المتحدة يواجهون صعوبات مع انخفاض أسعار الحليب وتغيرات السوق
يواجه مربو الألبان في المملكة المتحدة صعوبات مالية مع استمرار انخفاض أسعار الحليب. أفادت نقابة المزارعين في ألستر (UFU) أن الأشهر الأولى من عام 2026 كانت صعبة بشكل خاص بسبب الأمطار المتواصلة وارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة. تظل أسعار الحليب عند باب المزرعة أقل من تكاليف الإنتاج، مما يضع المزارعين تحت ضغط مالي كبير.
أظهر السوق العالمي للألبان علامات محدودة على التعافي. في مزاد التجارة العالمي للألبان في 7 أبريل، انخفضت الأسعار بنسبة 3.4%، مع ملاحظة انخفاضات مماثلة في معظم المنتجات في سوق زويفل إن إل الهولندي. أشار مسؤول السياسات في UFU، أندرو روبنسون، إلى عدم وضوح الأسباب وراء التعافي المؤقت للسوق، محذرًا من ضغوط إضافية مع زيادة العرض الموسمي للحليب.
في أوروبا، زادت إنتاجية الألبان، حيث شهدت ألمانيا وفرنسا زيادات سنوية بنسبة 7% و6% على التوالي في فبراير. في المملكة المتحدة، زاد إنتاج الحليب بأكثر من 3% في يناير، بينما أبلغت إيرلندا عن زيادات تجاوزت 4%، مع توقع نمو إضافي خلال فترة زيادة الإنتاج في الربيع.
تشهد سلسلة التوريد الغذائية تغيرًا ملحوظًا مع تزايد استخدام الدهون النباتية مثل زيت النخيل في الشوكولاتة، بسبب سعي المصنعين لبدائل أرخص لمكونات الألبان. أشار روبنسون إلى أن هذا الاتجاه يضعف الارتباط التقليدي بين الألبان والحلويات، حيث يتم تقليل محتوى الحليب في بعض المنتجات. يمكن أن يؤثر هذا التغيير على دخل المزارع والطلب على الألبان على المدى الطويل.
أكد روبنسون أن الحليب يوفر العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم والبروتين وفيتامين ب12 بينما يساهم في قوام الشوكولاتة. في المقابل، يحتوي زيت النخيل على نسبة عالية من الدهون المشبعة مع قيمة غذائية محدودة. تحذر نقابة المزارعين في ألستر من أن تقليل استخدام الألبان في منتجات مثل الشوكولاتة قد يقلل من الطلب على الحليب، ويزيد من الاعتماد على الواردات، ويحرف القيمة الاقتصادية بعيدًا عن المناطق الريفية. تظل الشوكولاتة منفذًا حيويًا للألبان، وأي تقليل في استخدام الحليب يؤثر مباشرة على الطلب في المزارع.
مع تزايد وعي المستهلكين بهذا التحول، تدعو نقابة المزارعين في ألستر إلى زيادة الوعي بكيفية تأثير خيارات الشراء على الطلب على الألبان البريطانية واستدامة القطاع على المدى الطويل.


