جمعية الألبان التايوانية تبرر ارتفاع أسعار الحليب وسط مقارنات عالمية
قدمت جمعية الألبان في تايوان تفسيرات لأسعار الحليب الطازج المرتفعة، والتي تبلغ حوالي 90 دولار تايواني جديد (3.09 دولار أمريكي) للتر الواحد، مما يجعله من بين الأغلى عالميًا. تُعزى الجمعية التكلفة إلى المعايير الصارمة للجودة التي تتطلب استخدام حليب خام ممتاز من الدرجة A فقط.
وفقًا للجمعية، يُصنّف الحليب الخام إلى أربع درجات بناءً على عدد الخلايا الجسدية، وهي مقياس يُستخدم لتقييم صحة ضرع البقرة. يتميز حليب الدرجة A بأقل من 300,000 خلية جسدية لكل مليلتر، في حين أن الدرجات الأدنى، مثل الدرجة B وC، تحتوي على أعداد أعلى. يستخدم المعالجون التايوانيون للألبان حليب الدرجة A حصريًا، على عكس بعض الدول مثل نيوزيلندا واليابان، حيث يُسمح باستخدام الحليب من الدرجة الأدنى في إنتاج الألبان.
أبرز هسو جيه تاي رئيس الجمعية أن العقود بين معالجي الألبان والمزارعين تحظر استخدام الحليب الأقل من الدرجة A، حيث يُتخلص غالبًا من الحليب ذو الدرجة الأدنى. كما تنص العقود على فحوصات صارمة للأدوية البيطرية وبقايا المضادات الحيوية، بهدف الوصول إلى عدم وجود أي آثار يمكن اكتشافها. يُجمع الحليب من المزارع عبر شاحنات صهريجية، وتُفحص العينات قبل تفريغ الحليب لضمان الامتثال لمعايير الجودة. تُدمر أي شحنة تفشل في الاختبارات، ويُعاقب المزرعة المسؤولة ماليًا، مما يشجع على التحكم الصارم في الجودة.
في ضوء فضائح سلامة الغذاء السابقة في الصين، أعربت الجمعية عن مخاوفها بشأن استيراد منتجات الألبان الصينية. أدى فضيحة الحليب الملوث بالميلامين في الصين عام 2008، والتي أثرت على آلاف الرضع، إلى حظر استيراد الألبان الصينية من قبل تايوان. ورغم انخفاض أسعار الحليب مؤخرًا في الصين بسبب فائض الإنتاج، تظل هناك مخاوف بشأن موثوقية طرق الاختبار الصينية لمحتوى البروتين والمخاطر المرتبطة بأمراض الحيوانات.
جادل هسو بأن هذه القضايا المتعلقة بالسلامة والشفافية تستوجب على تايوان الحفاظ على حظر استيراد الألبان الصينية لحماية الصحة العامة. وتعتقد الجمعية أن المعايير العالية التي تُحافظ عليها في تايوان تبرر أسعار الحليب المرتفعة، حيث تضمن جودة وسلامة أفضل للمستهلكين.


