الجفاف يقلل إنتاج الحليب في المملكة المتحدة بمقدار 18.5 مليون لتر
سجل مكتب الأرصاد الجوية شهر يوليو الأكثر جفافًا خلال 190 عامًا عبر إنجلترا وويلز، مما أدى إلى تحديات كبيرة لقطاع الزراعة. تشير البيانات المؤقتة إلى أن هذه المناطق شهدت فقط 8% من متوسط هطول الأمطار الشهري، مما أدى إلى إعلان أكثر من نصف إنجلترا وجميع ويلز في حالة جفاف رسميًا. وهذا قد عطل العمليات الزراعية بشكل كبير، خاصة تأثيره على الثروة الحيوانية.
أدت الظروف الجوية القاسية إلى انخفاض يقدر بـ 18.5 مليون لتر في إنتاج الحليب الوطني خلال الأسابيع الأخيرة. ووفقًا لـ إيان هارفي، رئيس مجلس الألبان في الاتحاد الوطني للمزارعين، فإن نقص نمو العشب وتدهور جودة المراعي أجبر منتجي الألبان على استخدام احتياطيات السيلاج الشتوية مبكرًا وشراء أعلاف إضافية مكلفة. قد يؤدي هذا الاستخدام المبكر للأعلاف الشتوية إلى نقص شديد وزيادة في النفقات خلال أشهر الشتاء القادمة.
في حين أن انخفاض حجم الإنتاج قد أدى إلى رفع أسعار الحليب الفوري، إلا أن هناك فجوة متزايدة وغير مستدامة في عائدات المزارع. يحصل بعض المنتجين على أكثر من 40 بنسًا للتر، لكن العديد منهم يبقون على عقود تدفع في منتصف إلى أواخر العشرينيات، وهو أقل بكثير من تكاليف الإنتاج الحالية. وشدد هارفي على الحاجة إلى أن يلتزم المعالجون وتجار التجزئة بالتشريعات الجديدة للتعامل العادل وضمان هياكل تسعير عادلة عبر سلسلة التوريد.
يواجه منتجو المحاصيل أيضًا صعوبات حيث أثرت فترة الجفاف الطويلة على محصولهم بعد عوائد مخيبة للآمال من موسم النمو السابق. جيمي بوروز، رئيس مجلس المحاصيل القابلة للجمع في الاتحاد الوطني للمزارعين، أبرز الحاجة للاستثمار في أنواع المحاصيل المقاومة للجفاف والأمراض، بالإضافة إلى مراجعة الإطار الوطني للتخطيط لدعم إنشاء خزانات المياه في المزارع.
يؤكد الجفاف التاريخي في يوليو على الضغوط المناخية والمالية المتزايدة على الزراعة البريطانية. تدعو المنظمات الزراعية إلى توفير مزيد من الشفافية في سلسلة التوريد، وآليات مشاركة المخاطر، وبنية تحتية أفضل لإدارة المياه. يواجه المنتجون حاليًا تحديات في الحفاظ على صحة القطيع، وإدارة مخزون الأعلاف، وضمان الجدوى المالية على المدى الطويل.


