منتجو الألبان البلغاريون يواجهون تحديات من واردات الحليب الأرخص من الاتحاد الأوروبي
يواجه قطاع الألبان البلغاري تحديات كبيرة بسبب واردات الحليب الأرخص من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، مما يؤثر على الأسعار المحلية، وفقًا لتقرير من الراديو الوطني البلغاري. وقد أعرب فلاديسلاف ميهايلوف من رابطة منتجي الألبان عن دعمه لنية الحكومة في مراجعة اللائحة الخاصة بمنتجات الألبان، مؤكدًا على الحاجة إلى إصلاح شامل من خلال مناقشات استراتيجية تشمل جميع المشاركين في القطاع.
وأشار ميهايلوف إلى أنه رغم عدم وجود نقص في الحليب الخام في بلغاريا، فإن توزيع الأرباح غير متوازن، حيث تتركز معظم الأرباح المالية في مرحلة البيع بالتجزئة. منذ بداية جائحة كوفيد-19، يكافح المنتجون المحليون للحفاظ على الربحية وسط تراجع الأسعار. في فبراير، كان سعر الحليب البلغاري يتراوح بين 50 إلى 54 سنتًا يورو للتر، لكنه انخفض منذ ذلك الحين إلى 41 سنتًا للتر بسبب وفرة الحليب المستورد الأرخص الذي يبلغ سعره حوالي 30 إلى 32 سنتًا للتر.
رغم الضغط التنافسي، يحذر ميهايلوف من رفض الواردات الأرخص، حيث يمكن أن يقلل ذلك من تنافسية المعالجات المحلية، مما يؤدي إلى زيادة وجود منتجات الألبان الأجنبية في المتاجر البلغارية. وذكر أن الحليب المستورد غالبًا ما يدخل بلغاريا بسعر 32 سنتًا للتر، بينما يُصدر من رومانيا بأسعار أقل تصل إلى 25 إلى 27 سنتًا للتر.
تتفاقم التحديات بسبب القضايا الهيكلية داخل الزراعة البلغارية. أكثر من 70% من مزارع الماشية في بلغاريا هي عمليات عائلية صغيرة ذات قدرة محدودة وتكنولوجيا قديمة. في المقابل، يعمل العديد من المنافسين الأوروبيين في مزارع كبيرة مع أنظمة متقدمة. هذا التفاوت في الحجم والكفاءة يشكل عقبة كبيرة أمام تنافسية إنتاج الألبان البلغاري.
يدعو ميهايلوف إلى إنشاء حوافز تشجع المعالجات على شراء المزيد من الحليب الخام البلغاري وتحفيز تجار التجزئة على عرض المزيد من منتجات الألبان المنتجة محليًا. ويؤكد أن مثل هذه الإجراءات ستعزز الإنتاج المحلي وتخلق ظروف سوق أكثر عدلاً.


