فيتنام تؤسس سلسلة علف محلية لخفض تكاليف تغذية الألبان
في فيتنام، تشكل تكاليف التغذية ما بين 60% إلى 70% من إجمالي نفقات مزارع الألبان. وكنتيجة لذلك، طورت البلاد 'سلسلة غذائية متصلة' للحد من التكاليف عن طريق إنتاج العلف محليًا بجودة ثابتة.
تشمل هذه السلسلة ثلاثة قطاعات رئيسية: المزارعين المحليين، مزارع الألبان، وشركات المعالجة. في البداية، يقوم المزارعون بتحويل الحقول من المحاصيل منخفضة الكفاءة إلى نباتات علفية عالية الإنتاجية مثل الذرة الحيوية والأعشاب التي توفر علفًا أخضر على مدار العام. كما توفر هذه النباتات فوائد بيئية مثل تغطية التربة، والحد من التآكل، وتحسين خصوبة التربة.
تلعب مزارع الألبان دورًا حيويًا كمراكز لنقل التكنولوجيا، حيث توزع بذور الذرة المعيارية على المزارعين، وتضمن الامتثال للمعايير الزراعية مثل VietGAP، ومراقبة بقايا المبيدات ومواعيد الحصاد. يُجمع العلف بأسعار مستقرة ومتعاقد عليها، ويُستخدم لإنشاء خلطات غذائية كاملة (TMR) لتلبية الاحتياجات الغذائية للماشية.
أخيرًا، تتلقى شركات المعالجة الحليب عالي الجودة ومنخفض المحتوى الميكروبي، مما يتيح لها إنتاج منتجات تنافسية مثل الحليب المبستر، والحليب المعالج بالحرارة الفائقة (UHT)، والزبادي، والجبن للأسواق المحلية والدولية.
يبرز الخبير الزراعي هوانغ ترونغ ثوي أن هذا النموذج لا يعزز فقط صناعة الألبان في فيتنام، بل يوفر أيضًا سبل عيش مستدامة بإبقاء الأسر الريفية مشاركة. ينتقل المزارعون ليصبحوا شركاء طويل الأمد، يتشاركون الفوائد ويكتسبون المهارات المهنية، مما يعزز من مكانتهم في المجتمع. يؤكد ثوي أن نجاح هذا النموذج يكمن في دمج ممارسات الإنتاج المستدامة وتعزيز التعاون عبر سلسلة التوريد.
تُظهر هذه التكاملية أن نظام الألبان المزدهر يتجاوز امتلاك المزارع الكبيرة أو المصانع المتقدمة؛ فإنه يحتاج إلى مصدر خام مستقر، ومنتجين مهرة، وشراكات تجارية دائمة.


