تطور الجبن: من غذاء البقاء إلى رفاهية عالمية
يتمتع الجبن بتاريخ طويل كمصدر غذائي أساسي، خاصة في الأوقات التي لم تكن فيها تقنيات التبريد والحفظ الحديثة متوفرة. وقدرته على البقاء صالحًا للأكل لأشهر من خلال عمليات مثل التمليح والضغط جعلته لا غنى عنه للمسافرين والجيوش والمجتمعات التي تواجه صعوبات.
تزامن إدخال الجبن إلى البرازيل مع وصول الماشية في عام 1534، التي جلبها البرتغاليون من مستعمرتهم الأفريقية في الرأس الأخضر. في البداية، كانت هذه الماشية تُستخدم بشكل أساسي للعمل واللحوم والجلود. وكان إنتاج الألبان محدودًا ويُعتبر رفاهية للنخبة الاستعمارية.
تتضمن حكاية بارزة في التاريخ البرازيلي أسطورة عن التأثيرات الضارة لتناول المانجو مع الحليب. وفقًا للباحث كينيدي دي بورتولي، تم نشر هذا الاعتقاد للحد من استهلاك العبيد للحليب، الذي كان سلعة ثمينة في ذلك الوقت.
على الرغم من هذه القيود، طورت مجتمعات الكويلومبو مهاراتها الخاصة في صناعة الجبن، باستخدام التقنيات التي تعلموها في مزارع السكر لإنتاج ونضج الجبن، مما حوله إلى أداة للبقاء مرة أخرى.
في القرن الثامن عشر، مع انتشار تربية الماشية في الداخل، أصبح الجبن أكثر توفرًا. شهد عصر الاندفاع نحو الذهب إنشاء جبن كويجو ميناس الحرفي، المصمم لإطعام عمال المناجم. قدم المهاجرون الأوروبيون في القرن التاسع عشر تقاليد جديدة لصناعة الجبن، خاصة في جنوب البرازيل، مما أدى إلى تطوير كويجو كولونيال.
حصلت الأجبان البرازيلية على اعتراف دولي، حيث صُنّف جبن باسونياتا من مختبر الأجبان الفاخرة في بيوبارك بين أفضل 10 أجبان في جوائز الجبن العالمية عام 2024. هذا الجبن، الممزوج بفاكهة العاطفة، يمثل مزيجًا من المكونات المحلية والتقنيات المتقدمة.
بعض الأجبان، مثل الروكفور، مرتبطة بشكل وثيق بأصلها لدرجة أن اسمها محمي بموجب لوائح تسمية المنشأ المحمية (DOP). تضمن هذه القواعد الحفاظ على طرق الإنتاج المحددة والخصائص المحلية بمرور الوقت.
غالبًا ما تتضمن تقييمات الجبن أكثر من مجرد الطعم والمظهر، حيث يستخدم الناضجون ذوو الخبرة الصوت لتقييم القوام والعيوب المحتملة. يهدف مشروع الأجبان الفاخرة في بيوبارك إلى دعم المنتجين الصغار والمتوسطين في منطقة بارانا بالبرازيل من خلال توفير المساعدة التقنية والإنتاجية، بالإضافة إلى تطوير أنواع جبن مبتكرة.


