تنزانيا تنفذ استراتيجية لتعزيز إنتاج الحليب المحلي
بادرت حكومة تنزانيا، بالتعاون مع مجلس الألبان التنزاني (TDB)، بإطلاق استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة إنتاج الحليب المحلي وتحسين معايير الجودة. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على واردات الحليب التي تصل حالياً إلى 11.6 مليون لتر سنوياً، مما يكلف أكثر من 23 مليار شلن.
أبرز البروفيسور جورج مصاليا، مسجل TDB، أن جودة الحليب المحلي قد تضررت بسبب ممارسات مثل الغش والتخزين غير السليم. وللتصدي لهذه المشكلات، تركز الاستراتيجية على تعزيز الإنتاج، وإنشاء أنظمة جمع ومعالجة قوية، وتثقيف الأطراف المعنية عبر سلسلة القيمة.
وفقاً للبروفيسور مصاليا، نما إنتاج الحليب في تنزانيا من 3.9 مليار لتر في عام 2025 إلى 4.01 مليار لتر في عام 2026، بفضل تحسين ممارسات تربية الماشية واعتماد التكنولوجيا. تحتل تنزانيا، التي لديها أكثر من 39 مليون رأس من الماشية، الأولوية في إدخال سلالات محسنة من الألبان لزيادة الإنتاجية.
تشمل التزامات الحكومة تخصيص 216 مليار شلن لبرنامج تطعيم وطني لمدة خمس سنوات يستهدف صحة الماشية وإنتاجيتها. علاوة على ذلك، تم توسيع البنية التحتية للألبان بإنشاء 188 مصنعًا للمعالجة وزيادة مراكز جمع الحليب من 200 إلى 269 خلال ست سنوات.
بالإضافة إلى ذلك، ألغت الحكومة بعض الضرائب على معدات جمع ومعالجة الحليب لتشجيع الاستثمارات. ويجري تنفيذ مشروع كبير لمدة 10 سنوات بقيمة 520 مليار شلن لتحويل قطاع الألبان، ومعالجة تأثيرات تغير المناخ من خلال مبادرات مثل شراء ماشية محسنة وإنشاء مراكز جمع جديدة.
تمتد الجهود أيضًا إلى القطاع التعليمي، مع خطط للوصول إلى 5000 مدرسة بحلول عام 2030 من خلال برنامج حليب المدارس، بهدف تحسين تغذية الطلاب وتوسيع السوق المحلي للحليب. يدعم هذا البرنامج أكثر من 30 مليار شلن خصصها بنك التنمية الزراعية التنزاني لمساعدة المزارعين والمستثمرين في تطوير عمليات الألبان.
تم عقد جلسات تدريبية لموظفي الثروة الحيوانية وخبراء الألبان لضمان مراقبة الجودة عبر سلسلة القيمة. وأكدت السيدة هاوا رجابو، مفتشة الألبان، على أهمية النظافة في ممارسات الحلب لمنع التلوث، مع توفير المعدات للكشف عن الغش ومنع غش الحليب.


