تواجه صناعة الألبان الإسبانية أزمة استدامة في ظل ضغوط الأسعار والتكاليف
تواجه صناعة الألبان الإسبانية أزمة كبيرة حيث وصلت التوترات بين معالجي الحليب والمنتجين إلى نقطة الانهيار. ووفقًا لتحليل دوناسيانو دوجو المنشور في أغروديجيتال، فإن التخفيضات المنهجية في الأسعار المدفوعة للمنتجين تؤدي إلى احتمال إغلاق جماعي للمزارع الألبان. في مايو 2026، تواجه الصناعة مفارقة قاتلة حيث ترتفع تكاليف التشغيل، بما في ذلك الديزل والكهرباء وأعلاف الحيوانات، بسبب عدم الاستقرار الدولي، بينما تقترح العقود الصناعية الجديدة تخفيضات تتراوح بين 7 إلى 10 سنتات لكل لتر.
الوضع خطير بشكل خاص في مناطق مثل غاليسيا وكاستيا ليون، حيث تسارع معدل اختفاء المزارعين إلى اثنين في اليوم، مما يترك فقط 8,661 منتجًا نشطًا على مستوى البلاد. وتزعم المنظمات الزراعية أن قانون سلسلة الغذاء أصبح غير فعال، حيث فشل في منع الصناعة من فرض شروط تحدد أسعار المزارع أقل من تكاليف الإنتاج، مما يخل بالتوازن الحرج اللازم لتجديد الأجيال وصلاحية المزارع.
أدى هذا السيناريو إلى احتجاجات شديدة، بما في ذلك إراقة الحليب على الطرق وحصار المصانع الصناعية. ويحذر القطاع الأساسي من أن المزارعين ليسوا مرنين وأن تخفيض القطيع الحيواني لا رجعة فيه، مما يهدد السيادة الغذائية. بالنسبة لصناعة الألبان، فإن التحدي لا يتعلق فقط بالسوق بل أيضًا ببقاء سلسلة التوريد الخاصة بها: بدون قاعدة إنتاج مربحة، تواجه قدرة المعالجة في البلاد نقصًا هيكليًا في العرض على المدى المتوسط.


