ارتفاع أسعار حليب الأطفال يجبر الآباء على ممارسات غير آمنة
أبرزت دراسة حديثة أجرتها جامعة سوانزي تأثير ارتفاع أسعار حليب الأطفال على الآباء في المملكة المتحدة. وجدت الدراسة، التي شملت 281 من الآباء، أن ما يقرب من 40% منهم لجأوا إلى ممارسات تغذية غير آمنة مثل إعادة استخدام بقايا الحليب، وتخفيف الحليب بالماء، وتقليل التعقيم بسبب الضغوط المالية.
وفقًا للبحث، ارتفعت تكلفة حليب الأطفال بنسبة تصل إلى 45% بين عامي 2021 و2023. وذكرت هيئة المنافسة والأسواق أن هوامش الربح على حليب الأطفال تراوحت بين 50-75% خلال هذه الفترة.
أدت الضغوط المالية إلى قيام الآباء بتقديم تضحيات شخصية كبيرة. وجدت الدراسة أن 37% من الآباء تركوا منازلهم بدون تدفئة، و43% تأخروا في دفع الفواتير، و47% تراكمت عليهم ديون كانت صعبة السداد. بالإضافة إلى ذلك، أنهت 21% من الأمهات إجازة الأمومة مبكرًا للعودة إلى العمل.
يقوم الآباء أيضًا بإجراء تعديلات على نظام غذاء أطفالهم. قدمت ما يقرب من نصف العائلات الأطعمة الصلبة في وقت مبكر عن الموصى به، واختارت 45% حليبًا أرخص مخصصًا للأطفال الأكبر سنًا. أعربت إحدى الأمهات عن شعورها بالندم بسبب الضغوط المالية، فيما ذكرت أخرى أنها تستخدم كمية أقل من مسحوق الحليب لإطالة الإمدادات.
صرحت إيمي براون، أستاذة الصحة العامة بجامعة سوانزي، التي قادت الدراسة، بأهمية حليب الأطفال للرضع غير المرضعين وأكدت على الحاجة إلى الوصول الميسر لهذه المنتجات في ظل الأزمة الأوسع لتكاليف المعيشة.
شددت الأستاذة براون على الحاجة الملحة لدعم شامل في تغذية الرضع يضمن للعائلات إمكانية الوصول الموثوق إلى الحليب الميسر للحفاظ على صحة وتغذية الرضع.


