ارتفاع التكاليف ونقص الدعم يشكلان تحدياً لمزارعي الألبان الأفغان
يشعر مزارعو الألبان في المنطقة الغربية من أفغانستان بقلق متزايد حيال استقرارهم المالي نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف وثبات أسعار منتجات الألبان. أشار محمد قربان، مزارع الألبان من مقاطعة غزارة في هرات، إلى الصعوبات المتزايدة في الحفاظ على عمله الذي يديره منذ أكثر من عشر سنوات. وأوضح أن مكونات الأعلاف الأساسية مثل التبن وكعك بذور الزيت والنخالة أصبحت باهظة الثمن، بينما يظل سعر بيع منتجات الألبان، مثل الزبادي، منخفضًا عند حوالي 60 أفغانيًا لكل حاوية.
وقد عبر مزارعون آخرون في المنطقة عن مخاوف مماثلة لقربان. لاحظ عبد الجبار، مزارع ماشية آخر، ارتفاعًا كبيرًا في سعر النخالة، حيث تضاعف من 600 إلى 1200 أفغاني لكل كيس، رغم أن الجودة لا تزال ضعيفة. وأكد محمد ناصر، وهو منتج ألبان أيضًا، أن زيادة تكلفة جميع أنواع الأعلاف الحيوانية لم تعوضها زيادة في أسعار السوق لمنتجاتهم من الألبان.
إن الجمع بين ارتفاع تكاليف الأعلاف والبيطريين، وضعف الطلب الاستهلاكي، وعدم كفاية الدعم المالي أو التقني، يشكل ضغطًا على قطاع الثروة الحيوانية. يطالب المزارعون سلطات طالبان ومنظمات الدعم الزراعي بالمساعدة، محذرين من أنه بدونها، قد لا يستطيع الكثيرون الحفاظ على عملياتهم.
تعتبر تربية الماشية مصدر دخل حيوي لآلاف العائلات الريفية الأفغانية. ومع ذلك، يتعرض القطاع لضغوط متزايدة بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي وزيادة تكاليف الإنتاج وانخفاض القوة الشرائية للمستهلكين، مما يؤدي إلى تضييق هوامش الربح للمنتجين.


