انتعاش إنتاج الجبن الاستعماري في بارانا بفضل التغييرات التنظيمية
يعود تاريخ إنتاج الجبن الاستعماري في جنوب غرب بارانا، البرازيل، إلى ثلاثينيات القرن الماضي. بدأ الإنتاج مع المهاجرين الإيطاليين والألمان والبولنديين الذين جلبوا تقاليدهم الطهوية إلى المنطقة. في البداية، كان صنع الجبن نشاطًا منزليًا تقوم به النساء بشكل أساسي لتوفير الغذاء لعائلاتهن. تم بيع فائض الجبن داخل المجتمعات المحلية، مما ساعد في الحفاظ على طرق الإنتاج التقليدية.
في عام 1952، فرضت لوائح جديدة تتطلب البسترة والتفتيش الفيدرالي على الأطعمة الحيوانية تحديًا لمصنّعي الجبن الصغار الذين لم يتمكنوا من تلبية هذه المعايير. أدى هذا إلى فترة من الإنتاج غير الرسمي استمرت حتى عام 2017.
تغير المشهد التنظيمي في عام 2017 عندما تم تخفيف القواعد الخاصة بالجبن الحرفي المصنوع من الحليب الخام، شريطة تلبية متطلبات صحية معينة. شملت هذه المتطلبات التحكم في الأمراض مثل السل وداء البروسيلات في الماشية، واعتماد ممارسات تصنيع جيدة، واتباع فترات نضج محددة للجبن.
سمح هذا التغيير التنظيمي للمنتجين بالحفاظ على ميزة رئيسية للجبن الاستعماري — استخدام الحليب الخام. هذا الجانب حاسم لأنه يحافظ على الوصفات العائلية الفريدة ويعكس التأثير المحلي، المتأثر بعوامل مثل غذاء الحيوانات والنباتات والمناخ والمعرفة التقليدية التي تنتقل عبر الأجيال.
استجابةً للتغييرات التنظيمية في عام 2017، نظمت جمعية أبروسود منتجي الجبن المحليين وسعت للحصول على اعتراف رسمي بالجبن الاستعماري. من عام 2018 إلى عام 2025، توجت هذه الجهود بالفوز بـ 61 ميدالية في مسابقات على المستوى الإقليمي والوطني والدولي، مما عزز بشكل كبير من شهرة الجبن.
زادت الزيارات الفنية، والتغطية الإعلامية، والجوائز، والتبادلات مع المنتجين من مناطق أخرى من رؤية الجبن الاستعماري. وقد أدى هذا الطلب المتزايد إلى ضرورة إجراء تعديلات في تنظيم وإدارة مرافق إنتاج الجبن.
ميلين كاماروتو، التي ترتبط خلفيتها الشخصية والمهنية بشكل عميق بتقليد صنع الجبن في المنطقة، درست الإنتاج الحرفي من مختلف الزوايا، بما في ذلك الإدارة وديناميات السوق والهوية الإقليمية. تؤكد أبحاثها على أهمية الاعتراف وتقدير هذه الحرفة التقليدية.


