بارميجيانو ريجيانو يواجه تحديات في ظل تهديدات التقليد العالمي
بارميجيانو ريجيانو ليس مجرد جبن إيطالي شهير بل هو أيضًا منتج ذو تسمية منشأ محمية (PDO)، مما يبرز ارتباطه العميق بمكان إنتاجه. يتم إنتاج الجبن حصريًا في مقاطعات بارما، ريجيو إميليا، مانتوفا، بولونيا، ومودينا الإيطالية، مع تصدير حوالي 84,000 طن سنويًا. وهذا يجعله سفيرًا ذو أهمية كبيرة للطهي لـإيطاليا.
تتجلى الأهمية الاقتصادية لبارميجيانو ريجيانو في دوره في المعاملات المالية. يقبل البنك الإيطالي كريديم عجلات بارميجيانو ريجيانو كضمان للقروض، حيث يقوم بتخزينها خلال فترة النضوج واستعادة رأس المال من خلال المبيعات إذا لزم الأمر. وتحتوي مستودعات البنك على ما يقرب من 325 مليون يورو من الجبن.
إحدى التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع بارميجيانو ريجيانو هي مسألة التقليد الواسعة الانتشار. يقدر اتحاد بارميجيانو ريجيانو أن السوق العالمي للمنتجات المقلدة يتجاوز 2 مليار يورو. تنتشر هذه التقليدات بشكل خاص في أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا، حيث يُستخدم مصطلح 'بارميزان' بشكل عام للأجبان الصلبة المبشورة.
داخل أوروبا، تحمي شهادة PDO الاسم، المنشأ، المكونات، وطرق الإنتاج لبارميجيانو ريجيانو، وتحظر استخدام تسميات مثل 'شبيه بالبارميزان' أو 'على طريقة البارميزان'. ومع ذلك، خارج الاتحاد الأوروبي، تكون الحماية أكثر محدودية، مما يسمح بانتشار التقليدات.
لم تتغير وصفة بارميجيانو ريجيانو تقريبًا لمدة ألف عام. ويتطلب إنتاج عجلة واحدة حوالي 520 لترًا من الحليب الخام، والمنفحة العجلية، والملح، وفترات نضوج طويلة. عادةً ما يُباع الجبن بعد نضوج يتراوح بين 23 إلى 40 شهرًا، على الرغم من أن بعض الأنواع تُنضج حتى 100 شهر.
تُعزى الخصائص الفريدة لبارميجيانو ريجيانو إلى روابطه الإقليمية، بما في ذلك الميكروبات الخاصة الناتجة عن العلف المحلي والتبن الذي يُطعم به الأبقار. هذا يؤثر مباشرة على خصائص الحليب، وبالتالي المنتج النهائي.
حاليًا، يهدف الاتحاد إلى تعزيز روابطه الإقليمية من خلال الترويج للسياحة الغذائية في منطقة الإنتاج، على أمل زيادة الزيارات إلى مصانع الجبن والمزارع والخبرات ذات الصلة. تؤكد هذه المبادرة على مكانة الجبن كواحد من أكثر منتجات الألبان شهرة في العالم.


