نمو تجارة الألبان العالمية بقيادة الجبن، وفقًا لتقرير رابوبنك
وفقًا لاختصاصي الألبان البارز في أوروبا وإفريقيا لدى رابوبنك، توم بويجينك، فإن تجارة الألبان العالمية تشهد معدل نمو ثابت يبلغ حوالي 2% سنويًا. من المتوقع أن يصل إجمالي حجم تجارة الألبان العالمية إلى 101.2 مليار كيلوغرام في عام 2025، مما يمثل زيادة بنسبة 11% منذ عام 2017.
يستمر الاتحاد الأوروبي في كونه أكبر مصدر، حيث يمثل 27.5 مليار كيلوغرام من معادل الحليب السائل (LME) بحلول عام 2025، باستثناء التجارة داخل الاتحاد الأوروبي نفسه. ومع ذلك، فإن هيمنته تتراجع تدريجيًا مع تعزيز الولايات المتحدة، الأرجنتين، والأوروغواي لمراكزها في السوق العالمية. يُذكر أن نيوزيلندا تحتفظ بلقب أكبر دولة مصدرة منفردة، حيث تساهم بنسبة 22% في تجارة الألبان العالمية، بينما زادت حصة الولايات المتحدة من 11.3% في عام 2017 إلى 13.5% في عام 2025.
تظل الصين أكبر مستورد، لكن انخفاض مستويات شرائها دفع المصدرين للتركيز على أسواق الشرق الأوسط، جنوب شرق آسيا، والبرازيل. برز الجبن كمحرك رئيسي للنمو في قطاع الألبان، في مقابل التباطؤ في مساحيق الحليب. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت صادرات الزبدة بسبب زيادة الشحنات الأمريكية، ويستمر الطلب على مصل اللبن في الارتفاع مع بحث المستهلكين عن منتجات غنية بالبروتين.
تتمتع الولايات المتحدة والأرجنتين بموقع جيد لدفع نمو العرض المستقبلي في قطاع الألبان، بينما قد يواجه المنتجون الأوروبيون تحديات بسبب قيود الإنتاج المتزايدة. في الشرق الأوسط، يعني القدرة المحدودة على إنتاج الألبان محليًا أن دولًا مثل المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، وعُمان تعتمد بشكل متزايد على الواردات لتلبية الطلب، مدفوعة بالنمو السكاني السريع، التمدن، وزيادة الدخول. ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية، مثل الصراع في مضيق هرمز، تضيف عنصرًا من المخاطر على استقرار تدفقات تجارة الألبان العالمية.


