التغير المناخي يؤثر بشدة على إنتاج الألبان في الهند
ربطت دراسة شاملة متعددة العقود أُجريت من قبل المعهد الوطني لأبحاث الألبان التابع للمجلس الهندي للبحوث الزراعية ونُشرت في مجلة التقارير العلمية بين التغير المناخي والانخفاض الكبير في إنتاج الألبان في الهند. قامت الدراسة بتحليل بيانات من 1,148 قرية في هاريانا، تغطي فترة من 2004 إلى 2019، ودرست تأثير الحرارة الشديدة والرطوبة على الماشية.
وجدت الدراسة أن درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 38 درجة مئوية والرطوبة النسبية التي تزيد عن 70% خلال شهري يوليو وأغسطس تعطل بشكل حاد استقرار المواشي. الجواميس، التي لديها عدد أقل من الغدد العرقية مقارنة بالأبقار، تكون معرضة بشكل خاص لهذه الظروف. يمكن أن يؤدي ارتفاع وحدة واحدة في التبخر والنتح المحتمل خلال الأشهر الجافة إلى تقليل إنتاج الحليب بحوالي 1.4 لتر لكل جاموسة في اليوم.
عندما يتجاوز مؤشر الحرارة الرطوبة (THI) العتبات الحرجة، فإنه يحفز استجابات الإجهاد في الحيوانات، مما يؤثر على قدراتها الإنتاجية للحليب. تشمل الأعراض التنفس الشديد، التعرق المفرط، وانخفاض النشاط. تتفاقم هذه الضغوطات مع ارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر على توافر وجودة العلف.
اقتصاديًا، تُقدر الدراسة أن الانخفاضات في إنتاج الألبان الناجمة عن المناخ تؤدي إلى خسارة سنوية تبلغ 3.2 مليون طن من الحليب في الهند، ما يعادل عجزًا ماليًا قدره ₹2,661 كرور. تشير التوقعات المستقبلية إلى احتمال انخفاض الإنتاج إلى 15 مليون طن بحلول خمسينيات القرن الحالي، مما يشكل تهديدًا لسبل عيش 80 مليون من مزارعي الألبان الصغار.
تشمل الجهود لتخفيف هذه التأثيرات تبني إدارة مواشي موجهة نحو المرونة وتربية مقاومة للحرارة. يقوم المزارعون في مناطق مثل هاريانا بتطبيق تغييرات في المناخ المصغر، مثل مراوح الرذاذ وأنظمة الظل لحماية قطعانهم.
يؤكد الخبراء على أهمية توسيع الحلول المحلية وإنشاء نظم إنذار مبكر لمواجهة هذه التحديات بفعالية. تعتبر استراتيجية وطنية منسقة للألبان الذكية مناخيًا ضرورية لدعم المنتجين الريفيين الذين يفتقرون للموارد.


