ارتفاع أسعار الألبان في مصر وسوريا نتيجة زيادة التكاليف
يواجه مصنعو الألبان في مصر مصاعب جديدة مع ارتفاع تكاليف النقل والمواد المستوردة المستخدمة في الإنتاج. وعزا محمد الدمياطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، جزءً من الزيادة الأخيرة في الأسعار إلى الشحن الأكثر تكلفة. وقد ربطت تقارير صناعية أخرى ارتفاع تكاليف النقل بالتوترات الإقليمية.
وأشار الدمياطي إلى أن استمرار هذه التوترات لفترة طويلة قد يضع ضغوطًا إضافية على المصانع حيث تحاول استيعاب النفقات المتزايدة مع الحفاظ على أسعار المنتجات في متناول المستهلكين. وقد ساهمت زيادة الطلب على البروتين والمنتجات المعتمدة عليه في ارتفاع أسعار بعض المواد الخام. يستخدم المصنعون في مصر مكونات وسلع مستوردة في عدة مراحل من الإنتاج، مما يجعل تقلبات الأسعار العالمية تؤثر على تكاليف التصنيع والتجزئة.
سجل مسحوق الحليب واحدًا من أشد الزيادات في الأسعار. حيث تقدر بيانات السوق سعره بحوالي 2,400-2,600 دولار للطن في بداية العام، بالمقارنة مع أكثر من 3,600 دولار للطن لاحقاً. كما أصبحت الزيوت النباتية والسكر والمركزات أكثر تكلفة. وقد قام بعض تجار الجملة بزيادة مخزون الجبن استجابة لحالة عدم اليقين بشأن الأسعار.
تواجه صناعة الألبان في سوريا تحديات مختلفة ذات صلة بالطاقة. وقال أحمد السواس، أمين رابطة منتجي الألبان والجبن في دمشق، إن حوالي 85% من الأعمال التجارية للألبان في سوريا تعتمد على الديزل. وقد أدت قلة توافر الوقود وارتفاع أسعاره إلى زيادة تكاليف التشغيل لعمليات التصنيع والتبريد والنقل والأنشطة ذات الصلة.
واجهت إمدادات الطاقة المزيد من الضغوط منذ إغلاق مصفاة بانياس لأعمال صيانة شاملة. ونتيجة لذلك، اعتمدت سوريا بشكل أكبر على الوقود المستورد في وقت كانت فيه إمدادات الديزل الدولية مقيّدة. وقد تأثرت حركة الوقود ومنتجات الألبان والمواد الأساسية الأخرى عبر سلسلة التوريد بزيادة تكاليف الواردات واضطرابات الشحن.
في الوقت نفسه، تتعامل الشركات السورية المختصة في الألبان مع ضعف القوة الشرائية للمستهلكين. قد تؤدي أسعار التجزئة المرتفعة إلى تقليل الطلب الأسرى، في حين يستمر المصنعون والمنتجون في دفع المزيد من التكاليف للإنتاج والتوزيع. وعلى الرغم من هذه الظروف، يُقال إن صناعة الألبان في سوريا قد زادت من صادراتها من الألبان هذا العام.


