التقدم التكنولوجي في قطاع مزارع الألبان في كوريا الجنوبية
يعتمد قطاع مزارع الألبان في كوريا الجنوبية على الأتمتة عالية التقنية للتغلب على التحديات الجغرافية والاقتصادية الفريدة. وقدمت دراسة حديثة أجراها برنامج كروس باثس، الذي شارك فيه باحثون من جامعة ولاية ميشيغان وجامعة ولاية أوكلاهوما، رؤى حول عمليات الألبان في البلاد. ركز البحث على مزرعة يونغ مين في بيونغتايك-سي، حيث يُستخدم نظام حلب آلي متطور لإدارة قطيع من 65 بقرة هولشتاين.
كل بقرة في مزرعة يونغ مين مزودة ببطاقة تعريف إلكترونية في الأذن تتواصل مع النظام الآلي، مما يتيح تتبع إنتاج الحليب وأداء البقرة في الوقت الحقيقي. يضمن هذا التكامل التكنولوجي متوسط إنتاج حليب مرتفع يصل إلى حوالي 70 رطلاً (31.7 كيلوجرام) لكل بقرة يوميًا. يتم تعزيز كفاءة تشغيل المزرعة من خلال الحفاظ على عدد خلايا جسدية منخفض، أقل بكثير من الحد الوطني، مما يؤهلها للحصول على مكافآت مالية بموجب نموذج الدفع المدعوم من الدولة في كوريا الجنوبية.
يؤكد الإطار التنظيمي في كوريا الجنوبية على معايير جودة صارمة للحليب الخام. يتم مكافأة أو معاقبة المزارعين بناءً على عدد الخلايا الجسدية في قطيعهم، حيث تحافظ مزرعة يونغ مين دائمًا على عدد خلايا أقل من 100,000 خلية/مل. هذا أمر حاسم لتحقيق الربحية ضمن نموذج التسعير الثابت الذي تحدده الحكومة للحماية من تقلبات السوق العالمية.
نظرًا لتضاريس كوريا الجنوبية الجبلية التي تغطي 70 في المائة من الأراضي، تعتمد مزارع الألبان بشكل كبير على الأعلاف المستوردة، حيث تمثل 95 في المائة من مكونات علفهم من مصادر دولية. يتكون العلف المختلط بالكامل في مزرعة يونغ مين من بذور القطن المستوردة وفول الصويا وحبوب تقطير المجففة والتبن الممتاز، بينما يُستخدم قش الشوفان كمكون غذائي رئيسي للأبقار الجافة.
تُعتبر الكفاءة في إدارة القطيع أولوية، كما يتضح من إزالة الأبقار التي تنتج أقل من 25 كيلوجرامًا (55 رطلاً) من الحليب يوميًا. تشمل ممارسات التكاثر تقنيين معتمدين يؤدون التلقيح الاصطناعي لضمان معدلات إخصاب عالية، والتي تتراوح من 50 إلى 70 في المائة بعد فترة انتظار طوعية لمدة 80 يومًا. تُستخدم أيضاً مغذيات العجول الآلية لدعم النمو المبكر، مما يحافظ على قيمة القطيع المستقبلية.


