أزمة مضيق هرمز تهدد بمليارات في التجارة العالمية للألبان
على الرغم من أن إيران نفسها ليست مستورداً رئيسياً لمنتجات الألبان الأوروبية، إلا أن الموقع الاستراتيجي للمضيق يجعله بوابة مهمة للشحنات إلى العديد من الدول الرئيسية المستوردة للألبان.
سوق استيراد للألبان بقيمة مليارات الدولارات
تعتبر منطقة الخليج واحدة من الأسواق الأكثر اعتماداً على استيراد الألبان في العالم. في عام 2024 وحده، استوردت دول الشرق الأوسط حوالي 1.3 مليون طن من منتجات الألبان بقيمة تقدر بحوالي 4.2 مليار دولار.
ومن بين أكبر المستوردين:
المملكة العربية السعودية - حوالي 2.1 مليار دولار في واردات الألبان سنويًا
الإمارات العربية المتحدة - حوالي 1.5 مليار دولار
العراق - حوالي 763 مليون دولار
تمثل الكويت، عمان، البحرين وقطر معاً مئات الملايين من الدولارات في الواردات السنوية.
في دول مجلس التعاون الخليجي وحدها، بلغت واردات الألبان 2.7 مليار دولار في عام 2024، حيث تشكل الإمارات 43% من إجمالي حجم الواردات.
تعتمد الإمارات بشكل خاص على إمدادات الألبان الدولية. تستورد الدولة ما يقرب من 170 دولارًا من منتجات الألبان للفرد سنويًا، مما يجعلها واحدة من أكثر الأسواق اعتمادًا على الواردات في العالم.
هرمز: الممر البحري الرئيسي
يمثل مضيق هرمز البوابة البحرية الرئيسية للشحنات إلى الخليج الفارسي. إذا ما تم تقييد الوصول عبر المضيق، فسوف تتأثر بشكل كبير عمليات التسليم البحري إلى العراق، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات وشرق السعودية.
تعتمد هذه الأسواق بشكل كبير على مكونات الألبان المستوردة مثل:
مسحوق الحليب الكامل
الجبن
الحليب المكثف والمبخر
تشكل هذه الفئات الثلاث معًا حوالي 68% من إجمالي واردات الألبان في الشرق الأوسط.
لذلك، فإن التعطيل سيؤثر على بعض السلع الأكثر تداولاً في سوق الألبان العالمية.
المصدرون الأكثر تعرضًا
الدول الأكثر تعرضًا للاضطرابات في طرق الشحن في الخليج تشمل:
الاتحاد الأوروبي
نيوزيلندا
الولايات المتحدة
يقوم هؤلاء المصدرون بتزويد الخليج بحصة كبيرة من الجبن، ومسحوق الحليب، والزبدة، والحليب المبخر.
تستورد الإمارات وحدها ما يصل إلى 200,000 طن من مسحوق الحليب الكامل سنويًا، بينما يمثل الجبن حوالي 28% من قيمة واردات الألبان في البلاد.
تجعل هذه الأحجام من المنطقة ذات أهمية استراتيجية لمصدري الألبان العالميين.
مخاطر إضافية من البحر الأحمر
تتعقد الوضعية أكثر بسبب الاضطرابات المحتملة في مضيق باب المندب، وهو ممر شحن رئيسي آخر يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
إذا ما أصبحت طرق هرمز والبحر الأحمر غير مستقرة، قد يُجبر المصدرون على إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح، مما يزيد بشكل كبير من أوقات العبور وتكاليف الشحن للبضائع المبردة.
الأهمية الاستراتيجية لتجارة الألبان العالمية
يظل الشرق الأوسط واحدًا من أسرع الأسواق نموًا للألبان بفضل النمو السكاني، والتحضر، وقدرات الإنتاج المحلي المحدودة.
بالنسبة للمصدرين، تعتبر المنطقة وجهة بيع رئيسية وكذلك منفذًا حيويًا للفائض من مكونات الألبان ومنتجات القيمة المضافة.
أي تعطيل طويل الأمد للشحن عبر هرمز يمكن أن يعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية للألبان، مما يجبر المصدرين على إعادة توجيه الإمدادات وزيادة التقلبات السعرية في أسواق الألبان الدولية.


