ارتفاع تكاليف المدخلات يمثل تحدياً للتفاؤل الزراعي في نيوزيلندا
سلط استطلاع الثقة الريفي للربع الثاني من Rabobank الضوء على توقعات مختلطة لقطاع الزراعة في نيوزيلندا. في حين أن هناك تفاؤلاً قويًا بين المنتجين الرئيسيين في البلاد، إلا أن هناك مخاوف كبيرة تنشأ بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات والتحديات اللوجستية. يشير الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف المزارعين يعتقدون أن ظروف التشغيل ستظل مستقرة، ويتوقع الثلث تحسنًا، مما يعكس ثقة قوية في الاقتصاد الزراعي.
ومع ذلك، فإن التفاؤل يتضاءل بسبب التهديد المتزايد لتضخم تكاليف المدخلات. كشف الاستطلاع أن نسبة المزارعين الذين يتوقعون تدهورًا اقتصاديًا قد ارتفعت إلى 15%، وهو ما يقارب الضعف مقارنة بنسبة الربع السابق التي كانت 8%. يُعزى هذا التغيير بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف المدخلات الأساسية، والتي تفاقمت بسبب الاضطرابات اللوجستية مثل إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.
أشار بروس وير، المدير العام للبنك الريفي في Rabobank، إلى أن هذه الاختناقات اللوجستية تؤثر بشكل كبير على معنويات المنتجين. على الرغم من بعض التطورات الدبلوماسية الأخيرة، تظل الضغوطات التكليفية مصدر قلق بالنسبة لهوامش التشغيل الفورية.
هناك تباين واضح في التوقعات المالية عبر المشهد الزراعي. المنتجون في قطاع الأغنام واللحوم أكثر تفاؤلاً، حيث يتوقع 40% تحسن الأداء التجاري، بينما تواجه قطاعات البستنة وكروم العنب تحديات إنتاج مستمرة.
في قطاع الألبان، يحاول المديرون تحقيق توازن بين الحصول على عوائد من أسواق السلع العالمية القوية وإدارة التكاليف المتزايدة للوجستيات ومدخلات الخصوبة.
في المستقبل، من المتوقع أن تؤثر القرارات المالية في المزارع على استثمارات البنية التحتية طوال العام. على الرغم من الضغوطات التكليفية، يخطط حوالي ثلث المنتجين لزيادة الإنفاق الرأسمالي، مع التركيز على تحسين البنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة. كان هذا الاتجاه الاستثماري واضحًا في حدث Fieldays الأخير، حيث أكدت الحضور القوي والنشاط التجاري على موقف القطاع الاقتصادي الاستباقي.


