إعلان الجفاف في 80 وحدة إدارية بالهند يثير مخاوف بشأن الأعلاف وتكاليف إنتاج الحليب
إعلان حالة الجفاف
يواجه القطاع الزراعي في ولاية راجستان ضغوطًا عقب هطول أمطار موسمية دون المعدل المعتاد، وفقًا للتقرير الإخباري. وقد أُعلنت حالة الجفاف في 80 وحدة إدارية فرعية، تُعرف باسم «تحصيل»، ضمن 14 منطقة، منها جودبور وبانسوارا وجالور. ويربط التقرير بين تدهور حالة المحاصيل ومحدودية توافر المياه وبين المخاوف لدى مالكي الماشية ومربّي ماشية الحليب.
تُعدّ تربية الماشية مصدرًا مهمًا للدخل في المناطق الريفية براجستان. ويشير التقرير إلى أن استمرار نقص هطول الأمطار قد يؤثر في إنتاج الحليب ويزيد تكاليف تربية الحيوانات. وقد يفرض أيضًا ضغوطًا على سلاسل إمداد الألبان، التي تعتمد على قدرة المزارعين على الحفاظ على صحة الأبقار وانتظام إمدادات الأعلاف.
توافر الأعلاف والمياه
قد يؤدي عدم كفاية الأمطار إلى انخفاض إنتاج الأعلاف الخضراء المزروعة للماشية. وقد يتراجع أيضًا توافر مخلفات المحاصيل، التي تُستخدم بدورها علفًا للحيوانات، عندما يتضرر الإنتاج الزراعي. ولذلك قد يضطر المزارعون إلى شراء أعلاف جافة أو خضراء أو مركّزة من مناطق أخرى، مما يضيف تكاليف الشراء والنقل.
يواجه صغار مربّي ماشية الحليب قيودًا خاصة، إذ قد تكون الأراضي المتاحة لهم لزراعة الأعلاف أقل مساحة، ومواردهم لتكوين احتياطيات علفية أكثر محدودية. ويشير التقرير إلى أن استمرار الجفاف قد يجعل الحفاظ على الحيوانات المنتجة أكثر صعوبة لهذه الأسر. ومن المتوقع أن يتفاوت الأثر بحسب كميات الأمطار المحلية، ومخزونات الأعلاف القائمة، وإمكانية الحصول على مياه الري، وقدرة المزارعين على شراء المستلزمات.
الآثار المحتملة على إنتاج الألبان
تُعدّ جودة الأعلاف وتوافر المياه عاملين مهمين لإدرار الحليب وصحة الحيوانات. ويشير التقرير إلى أن عدم كفاية التغذية قد يقلّل إنتاج الحليب، بينما يمكن أن يؤثر الإجهاد الحراري ونقص مياه الشرب في استهلاك الأعلاف والأداء التناسلي والحالة العامة للحيوانات. وقد يزيد الإجهاد الناجم عن سوء التغذية أيضًا الحاجة إلى الرعاية البيطرية والمكمّلات المعدنية وغيرها من أشكال الدعم الغذائي.
لا يثبت إعلان حالة الجفاف أن إنتاج الحليب قد انخفض في كل منطقة متضررة، بل يحدّد خطرًا يستدعي المتابعة، مع احتمال اختلاف الظروف بين المواقع. وقد تواجه تعاونيات الألبان وشبكات تجميع الحليب تقلبات في الإمدادات إذا خفّض المزارعون أحجام قطعانهم أو واجهوا صعوبة في الحفاظ على الإنتاج.
التكاليف والاستجابات الممكنة
تمثّل الأعلاف تكلفة متكررة في تربية ماشية الحليب. وعندما تشحّ الأعلاف محليًا، قد يدفع المزارعون أسعارًا أعلى للحصول عليها أو يجلبونها من أماكن أبعد. ويشير التقرير إلى أن ارتفاع نفقات الشراء والنقل قد يقلّص هوامش ربح إنتاج الألبان إذا لم ترتفع أسعار الحليب في الوقت نفسه. وقد تكون الضغوط المالية أشد على صغار المربّين الذين يعتمد دخل أسرهم على أنشطة إنتاج الألبان.
يسرد التقرير استجابات محتملة تشارك فيها الإدارات الزراعية وسلطات تربية الحيوانات وتعاونيات الألبان والإدارات المحلية. وتشمل إنشاء بنوك للأعلاف، وتوفير إمدادات علفية أقل تكلفة، ونقل الأعلاف من المناطق التي لديها فوائض، وتأمين مياه شرب مأمونة للماشية. وقد تساعد خدمات الإرشاد والرعاية البيطرية الميدانية في اكتشاف الإجهاد الناجم عن سوء التغذية وتقديم إرشادات بشأن التغذية والتعامل مع الحرارة.
وتشمل التدابير الأخرى المذكورة إعداد السيلاج، وحفظ مخلفات المحاصيل المتاحة، وزراعة أصناف علفية متحمّلة للجفاف حيث تسمح إمدادات المياه بذلك. ويشير التقرير إلى ضرورة أن تراعي المساعدات التقييمات المحلية لنقص الأعلاف وأعداد الماشية والاحتياجات المالية للمزارعين. وتشمل الخيارات الأطول أجلًا التي حدّدها التقرير حصاد مياه الأمطار، وتحسين التخزين، ورفع كفاءة الري، وحفظ الأعلاف، وتنويع مصادر الحصول عليها.


