نقص المعادن في المواشي الحلوب في إسبانيا

أثار الأطباء البيطريون مخاوف بشأن نقص المحتوى المعدني في أنظمة الرعي شبه المكثفة في إسبانيا، مما يؤثر على صحة الماشية وإنتاجيتها. على الرغم من وفرة المراعي، إلا أنها لا تلبي المتطلبات الغذائية المعقدة للماشية، مما يؤدي إلى مشاكل محتملة في ربحية المزارع.
تؤثر مشكلة غذائية صامتة ولكن واسعة الانتشار على الماشية في إسبانيا، كما لاحظ خبراء صحة الحيوانات. وقد أثيرت الإنذارات بسبب نقص المعادن الملحوظ في الكثير من الماشية، سواء الحلوب أو اللحوم، التي تُربى في أنظمة شبه مكثفة تعتمد بشكل رئيسي على المراعي. على الرغم من وفرة العلف، إلا أنه لا يلبي الاحتياجات الغذائية للحيوانات، مما يؤثر على ربحية المزارع.
المشكلة شديدة بشكل خاص مع العناصر النادرة مثل السيلينيوم والنحاس واليود والزنك والكوبالت التي تعاني من نقص. هذه العناصر ضرورية للوظائف الجسدية، بما في ذلك تكوين العظام وصحة الجهاز المناعي، ونقصها له آثار ضارة طويلة الأمد على صحة القطيع.
السبب الرئيسي لهذا النقص الغذائي يكمن في تكوين التربة عبر العديد من مناطق تربية الماشية في إسبانيا، التي تفتقر طبيعياً إلى تركيزات كافية من المعادن، مما يمتد بعد ذلك إلى المراعي والماشية. تزيد الممارسات الزراعية المكثفة من حدة المشكلة، مما يخلق دورة مفرغة تؤثر على التغذية بشكل منهجي.
تتجاوز العواقب مجرد نقص العناصر الغذائية؛ حيث ينمو ماشية اللحوم ببطء مع تحويل تغذية ضعيف، بينما ينخفض إنتاج الحليب في الماشية الحلوب بشكل كبير. أما من الناحية التناسلية، فقد يؤدي نقص المعادن إلى مشاكل في الخصوبة، مما يزيد من تكاليف المزارعين ويقلل من كفاءة المزارع. كما يجعل ضعف المناعة الماشية أكثر عرضة للأمراض.
يؤكد الخبراء على الحاجة إلى مكملات مستهدفة، وينصحون المزارعين بالعمل مع الأطباء البيطريين وأخصائيي التغذية لتشخيصات دقيقة وخطط مكملات معدنية مخصصة لضمان صحة واستدامة الزراعة الإسبانية.