الصراع العسكري حول إيران يعطل إمدادات السلع العالمية ويرفع أسعار النفط
وفقًا لرويترز وبورصة لندن ICE، ارتفعت أسعار نفط خام برنت بنسبة 6.4% لتصل إلى 77.57 دولارًا للبرميل، بينما وصلت خلال التداول إلى 82.37 دولارًا، مما يظهر زيادة بأكثر من 13%. وارتفعت أسعار نفط خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 6.2% لتصل إلى 71.17 دولارًا للبرميل. يرتبط هذا الارتفاع بتهديدات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله حوالي خمس الاستهلاك العالمي من النفط.
كما ذكر خورخي ليون، رئيس تحليل الجيوسياسية في ريستاد إنرجي، فإن الإغلاق الفعلي لحركة السفن عبر مضيق هرمز يمنع حوالي 15 مليون برميل من النفط يوميًا من الوصول إلى الأسواق العالمية.
يعتبر مضيق هرمز ومضيق عدن من أهم شرايين التجارة العالمية. ويمر عبر هرمز أكثر من 90% من النفط المنتج في الخليج الفارسي، مما يمثل ثلث الإمدادات العالمية.
الأعمال العسكرية أدت بالفعل إلى تعليق بعض عقود التصدير في المنطقة، بما في ذلك إمدادات الحبوب. وفقًا لإيفجيني كارابانوف، رئيس لجنة التحليل في اتحاد الحبوب في كازاخستان، أصبح الصراع ظرفًا قاهرًا للمشاركين في السوق.
قال: "نحن نبيع الحبوب إلى إيران. بنهاية الموسم الماضي، شحنّا أكثر من 1.5 مليون طن من الشعير إلى إيران. لكن الآن الأعمال العسكرية هي قوة قاهرة مباشرة لجميع العقود. أعتقد أن كل شيء قد توقف الآن".
ازدادت الضغوط على الأسواق مع ارتفاع أسعار الأصول الآمنة. وفقًا لـ Investing.com، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 3%، متجاوزة 5,390 دولارًا للأونصة الترويجية.
تخلق ارتفاعات أسعار الطاقة إيرادات إضافية للدول المصدرة للنفط وتخلق في الوقت نفسه مخاطر جديدة للاقتصاد العالمي. وفقًا للخبيرة المالية فينيرا جانالينا من نادي قازاق إكسبيرت، فإن التصعيد الجيوسياسي يزيد من عائدات التصدير للدول المنتجة للسلع، لكنه في الوقت نفسه يزيد من الضغط التضخمي، ويرفع تكاليف اللوجستيات، ويخلق عدم استقرار في العملات.
كما ورد أن إيران تواجه أزمة مياه حادة في ظل الصراع العسكري، حيث يعيش 28 مليون شخص في البلاد بدون وصول مستقر للمياه، وفقًا للوكالات الإخبارية العربية.
انخفضت مستويات المياه في الخزانات بمقدار 15 مترًا خلال العام الماضي، وامتلأت السدود الرئيسية في المحافظات الجنوبية بأقل من 15% من قدرتها. وقد سبقت الأزمة خمس سنوات من الجفاف الطويل، حيث كانت كمية الأمطار خلال هذه الفترة أقل بنسبة 40% من المعتاد.
وفقًا للخبراء، قد تواجه طهران نقصًا في المياه بحلول نهاية سبتمبر. يشير المحللون البيئيون إلى أن حوالي 90% من المياه العذبة في إيران تُستهلك في الزراعة. بسبب طرق الري القديمة، يخسر المزارعون كميات كبيرة من المياه. وقد أدى الاستخراج المكثف للمياه الجوفية إلى هبوط الأراضي في عدة محافظات، حيث يصل الهبوط السنوي إلى 30 سنتيمترًا في بعض المناطق.
الصورة: تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي


