مربو الألبان المكسيكيون يواجهون تراجعًا وسط تزايد بدائل الحليب
يشهد سوق الألبان في شمال المكسيك، خاصة في ولاية سينالوا، اضطرابًا شديدًا حيث انخفض الطلب على حليب الأبقار النقي بنسبة تصل إلى 50% في الأشهر الأخيرة. وفقًا لما ذكره تيرسو روبليس كمارغو، رئيس جمعية الثروة الحيوانية المحلية في أهوم، يُعزى هذا الانخفاض إلى تدفق بدائل مسحوق الحليب التي يستخدمها منتجو الجبن المحليون بشكل متزايد.
أعرب المنتجون عن قلقهم من أن هذه المساحيق المستوردة تُخلط مع حليب الأبقار الحقيقي، مما يقلل من الحاجة إلى الحليب المحلي الطازج. لا تؤثر هذه الممارسة فقط على حجم إنتاج الحليب المحلي، بل تخدع المستهلكين أيضًا من خلال تقديم منتجات ألبان تفتقر إلى القيمة الغذائية الحقيقية.
استجابة لذلك، اجتمع قادة من جمعيات الثروة الحيوانية المختلفة في شمال سينالوا مع نائب فيدرالي في اجتماع طارئ يطالبون بالتدخل من الكونغرس الاتحادي. قدموا طلبًا رسميًا لوضع إرشادات تنظيمية صارمة للحد من دخول هذه المساحيق الصناعية غير المنظمة إلى السوق.
أكد روبليس كمارغو على ضرورة إعادة هيكلة السوق الزراعي الصناعي لاستعادة الربحية التاريخية لتربية الماشية ودعم المجتمعات الريفية. ودعا إلى وضع نظام تسعير عادل يعكس القيمة الحقيقية للحليب، خاليًا من الغش، لتشجيع الاستثمار في البنية التحتية والكفاءة.
رغم الإخطارات العديدة الموجهة إلى وزارة الزراعة والتنمية الريفية (SADER) ووزارة الاقتصاد، لم تُنفذ أية تدابير حمائية مثل العقوبات أو الرسوم الجمركية. يترك هذا التقاعس قطاع الألبان في سينالوا في وضع حرج. يُنظر إلى تعزيز الضوابط الحدودية ضد البدائل الصناعية وتعزيز عمليات التفتيش الصحية في مصانع المعالجة كخطوات أساسية لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي.


