إضراب مزارعي الألبان الإسرائيليين يتسبب في نقص الحليب في المتاجر
في إسرائيل، بدأت سلاسل المتاجر الكبرى في تقييد مشتريات العملاء من منتجات الحليب بسبب إضراب مزارعي الألبان الذي يعطل الإمدادات. الإضراب هو احتجاج ضد الإصلاحات المقترحة من قبل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، التي تهدف إلى تحرير سوق الألبان. تتضمن الإصلاحات إزالة التعريفات الجمركية على واردات الألبان وتقليل السعر المدفوع للمزارعين المحليين، مما يثير مخاوف بشأن جدوى الإنتاج المحلي للألبان.
أدى الإضراب بالفعل إلى نقص بنسبة 20% في إمدادات الحليب، حيث أبلغت متاجر مثل رامي ليفي في شمال إسرائيل عن نفاد المخزون. قامت سلاسل أخرى مثل محسنيم هاشوك وكارفور أيضًا بفرض قيود على شراء منتجات مثل عبوات الحليب والجبن القريش ومنتجات الكريمة.
يجادل المزارعون بأن الإصلاحات المقترحة تهدد بإغلاق حوالي 400 مزرعة ألبان وقد تعرض الأمن الغذائي لإسرائيل للخطر. تُعتبر الإصلاحات منحازة لصالح مزارع الألبان الأوروبية الكبيرة وقد تؤدي إلى زيادة الاعتماد على الحليب المستورد من دول مثل تركيا وبولندا.
وفقًا لتصريحات المزارعين، هذه هي المرة الأولى التي تُتخذ فيها مثل هذه الإجراءات الجذرية منذ تأسيس دولة إسرائيل، مما يبرز خطورة القضية. يحذرون من أن الإصلاحات قد تدمر ليس فقط قطاع الألبان ولكن أيضًا القطاعات الزراعية ذات الصلة، خاصة تلك التي توفر الأعلاف لمزارع الألبان.
واجهت الحكومة انتقادات لسماحها باستيراد المنتجات الزراعية بدون رسوم في حين تفرض تعريفات على الصادرات الإسرائيلية، وهي سياسة يقول المزارعون إنها تضر بالزراعة المحلية. تؤكد الاحتجاجات المستمرة للمزارعين على التوتر بين السياسة الحكومية والقطاع الزراعي المحلي.


