النفايات الصناعية للثروة الحيوانية تشكل تهديدًا كبيرًا لسلامة الغذاء
أصدرت مجموعة العمل البيئي (EWG) تقريرًا يبرز المخاطر التي تشكلها نفايات الثروة الحيوانية الصناعية على سلامة الغذاء العالمية. ويحدد التقرير مشكلة مستمرة تتعلق بالتلوث الذي يؤثر على إمدادات الغذاء، حيث يراقب المحققون الفدراليون بين 17 و36 حالة تفشي أمراض منقولة بالغذاء أسبوعيًا. تشمل هذه الفاشيات كل من المنتجات الخام والأطعمة المصنعة، مما يشير إلى نقاط ضعف نظامية في إدارة النفايات من قبل مزارع الحيوانات الكبيرة.
حجم النفايات
وفقًا لتحليل مجموعة العمل البيئي، فإن كمية السماد الناتجة عن عمليات تغذية الحيوانات المركزة (CAFOs) تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن البيولوجي. ومن الأمثلة البارزة على ذلك ولاية آيوا، حيث يقدر أن النفايات من هذه المنشآت تزيد بمقدار 70 مرة عن تلك التي تنتجها السكان البشريون في الولاية. تحتوي هذه النفايات على مواد ضارة مثل المعادن الثقيلة والهرمونات ومسببات الأمراض والمضادات الحيوية، بالإضافة إلى بكتيريا مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا.
مسارات التلوث
تم تحديد مسارين رئيسيين للتلوث: تدفق السطح المباشر أو الانجراف الجوي إلى قنوات الري، والغبار الذي يحمل البكتيريا ويستقر على المحاصيل. تسمح هذه الأساليب للبكتيريا بالوصول إلى محاصيل المستهلكين، حتى عند تطبيق معايير السلامة القياسية. كمثال على الخطر، كان هناك تفشي لبكتيريا الإشريكية القولونية في عام 2018 مرتبط بالخس الروماني في مقاطعة يوما بولاية أريزونا، والذي تم تتبعه إلى مياه ري ملوثة بالقرب من مرعى لتسمين الماشية.
التحديات التنظيمية
يبرز التقرير أيضًا التحديات التنظيمية، مشيرًا إلى أنه بينما قامت إدارة الغذاء والدواء (FDA) بتحديث معايير سلامة المياه الزراعية في عام 2024، إلا أنها لا تزال قاصرة عن تقديم تفويض شامل. تتطلب اللوائح الحالية تقييمات أساسية للمخاطر ولكن ليس اختبارًا منهجيًا للمياه، مما يترك المزارعين لإدارة المخاطر البيولوجية المرتبطة بنفايات الثروة الحيوانية الصناعية بشكل مستقل.
مشاكل القرب
تظهر التحليلات الجغرافية من مجموعة العمل البيئي أن العديد من المزارع الكبيرة للثروة الحيوانية في كاليفورنيا تقع بالقرب من مصادر المياه المخصصة لري المحاصيل. يزيد هذا القرب من خطر التلوث، حيث تقع بعض المنشآت على بعد 35 قدمًا فقط من قنوات الري.


