ارتفاع إنتاج الحليب العالمي بنسبة 4.3% بفضل أوروبا والأرجنتين
في عام 2026، يشهد قطاع الألبان العالمي زيادة كبيرة في إنتاج الحليب، مسجلًا ارتفاعًا تاريخيًا بنسبة 4.3% في التسليمات اليومية عبر ست مناطق رئيسية للتصدير. وفقًا لأحدث تقرير من شركة الاستشارات البريطانية AHDB، وصلت هذه المناطق، التي تمثل 80% من التجارة الدولية، إلى متوسط 849 مليون لتر يوميًا في فبراير. يمثل هذا زيادة قدرها 35.2 مليون لتر يوميًا، مدفوعة بتكاليف علف حيواني مخفضة، وإنتاجية حيوانية في ذروتها، وظروف جوية مواتية في الأحواض الرئيسية.
برز الاتحاد الأوروبي كالمحرك الرئيسي لهذا النمو، مضيفًا 20.6 مليون لتر إضافي يوميًا، بزيادة قدرها 5.4%. داخل الاتحاد الأوروبي، أظهرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا نموًا قويًا، حيث شهدت إيطاليا زيادة ملحوظة بنسبة 9%. في الوقت نفسه، سجلت الأرجنتين أعلى نسبة نمو عالميًا، بزيادة 10.6% بفضل الاستثمارات المستدامة وتحسين الظروف الاقتصادية للمنتجين، رغم انخفاض الأسعار الأخيرة التي ضغطت على هوامش الربح.
في أوقيانوسيا وأمريكا الشمالية، كانت الاتجاهات أيضًا تصاعدية ولكنها متباينة. استفادت نيوزيلندا من الظروف الجوية المواتية، محققة نموًا بنسبة 6%، بينما حافظت الولايات المتحدة على زيادة بنسبة 3%، منتجة 287.3 مليون لتر يوميًا، بدعم من سوق اللحوم القوي والطلب المحلي المستقر. على النقيض، أظهرت أستراليا أضعف نمو عند 0.6%، متأثرة بتكاليف التشغيل العالية ومخاطر الجفاف المستمرة.
على الرغم من هذا الإنتاج القياسي، يحذر تقرير AHDB من تحديات محتملة في النصف الثاني من عام 2026. بدأ فائض العرض في تشبع الأسواق، مما أدى إلى انخفاض أسعار المنتجين في عدة دول. يشير هذا الضغط النزولي على الدخل، إلى جانب تقلب أسعار السلع العالمية، إلى أن معدل النمو الحالي قد يتباطأ مع تعديل العمليات الإنتاجية للحفاظ على الاستدامة المالية وسط هوامش ضيقة.


