قطاع الألبان يواجه تحديات مع ارتفاع العرض العالمي للحليب
قطاع الألبان العالمي يواجه حاليًا فائضًا في الحليب، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون تكاليف الإنتاج. وفقًا لتقارير حديثة، ارتفع إنتاج الحليب في المملكة المتحدة ليصل متوسطه إلى 43.8 مليون لتر يوميًا خلال فترة أسبوعين حديثة، بزيادة 5.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما شهدت أيرلندا الشمالية زيادة في الإنتاج، حيث بلغت الكميات 7.46 مليون لتر يوميًا، بزيادة 6.2% عن العام السابق و14% فوق المتوسط على المدى الطويل.
من المتوقع أن تنخفض أسعار المزارع في المملكة المتحدة بنسبة تقارب 25% بين أكتوبر ويناير، مما قد يتجاوز الانخفاض بنسبة 30% الذي شوهد خلال انهيار الأسعار في عام 2023. من المتوقع أن تصل المدفوعات في يناير إلى 28 بنسًا للتر أو أقل، في حين تقترب تكاليف الإنتاج من 40 بنسًا للتر. هذه الضغوط المالية دفعت العديد من المنتجين إلى إعادة النظر في عملياتهم، حيث اختار البعض بيع الأبقار لتقليل الخسائر.
رغم هذه التحديات، هناك تفاؤل حذر داخل الصناعة. أظهرت المشاركات في المعرض الشتوي الملكي أن المعالجين يحتفظون بنظرة إيجابية، مشيرين إلى الطلب المستقر في الأسواق الرئيسية. قدرة المعالجة القوية في أيرلندا الشمالية تعتبر عاملًا حاسمًا، مما يسمح لها بالتعامل مع زيادة كميات الحليب، على عكس المناطق الأخرى في المملكة المتحدة.
تواجه الصناعة قيودًا في التكيف بسرعة مع وضع الفائض. على الرغم من أن التعديلات في العرض عادة ما تكون بطيئة، فإن أسعار الأبقار العالية قد مكنت بعض المزارعين من اتخاذ خطوات حاسمة، ببيع الأبقار بسرعة لتقليل الخسائر المالية. هذه الإجراءات، رغم أنها تخفف قليلاً من مشكلة الفائض في المدى القصير، تسلط الضوء على الضغوط الكبيرة على منتجي الألبان.
بشكل عام، بينما يتصارع قطاع الألبان مع الأسعار المنخفضة وزيادة الإنتاج، فإن الطلب المستقر وقدرات المعالجة الإقليمية تقدم بصيصًا من الأمل للتعافي في المستقبل.


