التعريفة الجمركية البرازيلية لمكافحة الإغراق على مسحوق الحليب الأرجنتيني تُثير نزاعًا في منظمة التجارة العالمية
الخطوة الأخيرة للبرازيل بتطبيق رسوم مكافحة الإغراق على مسحوق الحليب المستورد من الأرجنتين وأوروجواي أدت إلى تصاعد التوترات التجارية داخل كتلة ميركوسور التجارية. القرار، الذي اتخذته في البداية غرفة التجارة الخارجية البرازيلية (Camex) في 29 مايو، معلق حاليًا للمراجعة بسبب مخاوف من تأثيرات تضخمية محتملة. ومع ذلك، تستعد الحكومة الأرجنتينية للطعن في هذا الإجراء أمام منظمة التجارة العالمية (WTO).
تعتبر الأرجنتين، حيث يُعد الحليب سلعة تصدير رئيسية، أن البرازيل سوقًا رئيسيًا، حيث تتجاوز صادراتها 364 مليون دولار. ستركز الطعن الأرجنتيني على المعايير التي استخدمتها إدارة الدفاع التجاري بالبرازيل، وهي جزء من وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات، في تحقيقها الذي استمر لمدة عام وخلص إلى وجود إغراق من قبل أعضاء ميركوسور.
يجادل المسؤولون الأرجنتينيون بأن تحليل التحقيق كان معيبًا ووضع سوابق إشكالية للتفسيرات التقنية. في غضون ذلك، حددت السلطات البرازيلية وجود علاقة سببية بين هذه الواردات والأزمة في قطاع الألبان المحلي.
يتجاوز الوضع المعارك القانونية، حيث يحذر الدبلوماسيون الأرجنتينيون من عواقب محتملة على المفاوضات الثنائية الجارية. تفكر الأرجنتين في إعادة إجراءات مكافحة الإغراق المعلقة سابقًا على أدوات المائدة البرازيلية المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وهي إجراء تم تعليقه في يونيو 2024.
يظهر هذا النزاع في ظل العلاقات الحساسة بالفعل داخل ميركوسور، التي تفاقمت بسبب الخلافات الأخيرة بشأن تخصيص الحصص الزراعية بموجب اتفاقية ميركوسور والاتحاد الأوروبي. أدت هذه التوترات إلى نزاعات حول الاحتلال المبكر للحصص للبضائع مثل الأرز والبيض، مما تسبب في احتكاك بين المصدرين الإقليميين.
تسلط قضية مسحوق الحليب الضوء على الآثار الأوسع لتدابير حماية السوق المحلية، والتي يمكن أن تؤثر على المفاوضات التجارية، والتدفقات التجارية، وبيئة الأعمال داخل ميركوسور. تتم مراقبة هذه القضية عن كثب ليس فقط من قبل صناعة الألبان ولكن أيضًا من قبل القطاعات التي تعتمد على استقرار العلاقات التجارية الإقليمية.


