مزارع ألبان أرجنتيني يتحول إلى تربية الماشية وسط التحديات
خورخي لونجوني، مزارع ألبان من هامبولت، سانتا في، اتخذ القرار الجريء بالتحول من إنتاج الألبان إلى تربية الماشية، مغلقاً بذلك فصلاً من مشاركة عائلته في صناعة الألبان التي استمرت لثلاثة أجيال. جاء هذا القرار بعد سنوات من مواجهة الأزمات الاقتصادية والجفاف والتغيرات التنظيمية التي أثرت على قطاع الألبان.
تولى لونجوني إدارة المزرعة العائلية في عام 2005، بعد حل شراكة تجارية مع شقيقه. وعلى الرغم من إدارته للمزرعة وسط تحديات مختلفة، إلا أن صعوبة العثور على العمالة الماهرة أصبحت عاملاً حاسماً في قراره بالتحول إلى تربية الماشية. وأشار قائلاً: "في السابق كنا نتحدث عن أسعار الحليب أو الماشية. الآن، القضية الرئيسية هي القوى العاملة."
في شهر مارس، بعد مرور عدة أيام من الأمطار، أدرك لونجوني أن الضغط المستمر أصبح غير مستدام. لاحظ الظروف الشاقة وقرر أن التغيير ضروري. لقد باع الآن معظم قطيع الألبان الخاص به، مع الاحتفاظ بحوالي ثلاثين بقرة فقط لضمان دخل ثابت خلال فترة الانتقال.
يشمل التحول الاستفادة من البنية التحتية الزراعية الحالية لدعم تربية الماشية. يخطط لونجوني للتركيز على تربية وإنتاج اللحوم، مع اهتمام بإدخال جينات أبردين أنجوس. وأوضح أن هذا المشروع الجديد يتطلب عمالة أقل، مما يسمح له بمواصلة العمل مع الحيوانات التي يحبها.
أثناء تأمله في مسيرته في صناعة الألبان، ذكر لونجوني تعرضه المبكر للمجال، بما في ذلك عمله كسائق شاحنة حليب. شهد تراجع عدد مزارع الألبان على مر السنين، وعزا ذلك إلى التقدم التكنولوجي وتغير متطلبات الصناعة.
على الرغم من التحول، يحتفظ لونجوني بمرافق الألبان ولا يستبعد العودة إلى إنتاج الألبان في المستقبل. ومع ذلك، فإنه يفضل حالياً التركيز على التكيف مع نشاط زراعي أقل تطلباً وأكثر جدوى.
يسلط هذا التحول الضوء على الاتجاه الأوسع لمزارعي الألبان في الأرجنتين للتكيف مع التحديات الهيكلية، ساعين لتحقيق المرونة في مواجهة الواقع الزراعي المتغير.


