قطاع الألبان في الأرجنتين يواجه أزمة رغم الإنتاج القياسي
تواجه الأرجنتين، وهي منتج رئيسي للحليب في أمريكا الجنوبية، تحديات كبيرة في قطاع الألبان رغم وصولها إلى مستوى إنتاج قياسي بلغ 11.6 مليار لتر العام الماضي. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 9.7% عن العام السابق، وفقًا لإدارة الألبان الوطنية. ومع ذلك، لا تزال ربحية الصناعة منخفضة بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات وصعوبة الوصول إلى التمويل.
أشار لوسيانو دي تيلا، مدير شركة ياتاستو للألبان، إلى أنه رغم تغير أنماط الاستهلاك، لم ينخفض الاستهلاك العام. يتم بيع المزيد من الحليب في عبوات اقتصادية، وقد انخفضت مبيعات المنتجات ذات القيمة العالية. أدى هذا التغيير إلى زيادة المخزون وانخفاض الأسعار المحلية، مما أثر على الربحية.
يتركز قطاع الألبان في منطقة بامباس، التي تشمل محافظات مثل سانتا في وكوردوبا وبوينس آيرس. وعلى الرغم من ازدهار الإنتاج، تواجه العديد من الشركات، لا سيما الشركات المتوسطة والإقليمية، صعوبات في الاستدامة المالية. يزيد النظام الضريبي الأرجنتيني، بما في ذلك رسوم التوريد البلدية وضرائب الإيرادات الإجمالية، من تفاقم هذه التحديات.
قامت العديد من المصانع بتقليص أو وقف الإنتاج بسبب هذه الضغوط المالية. تفكر بعض الشركات في إعادة الهيكلة لتصبح تعاونيات يديرها العمال، بينما توقفت أخرى عن العمل تمامًا. يتجلى هذا التراجع أيضًا على المستوى الإقليمي، حيث أبلغت محافظة سانتا في عن انخفاض في الإنتاج بأكثر من 10% في بداية عام 2026.
يدعو ممثلو الصناعة الحكومة إلى توفير الوصول إلى ائتمان ميسر للاستثمارات التكنولوجية ومعالجة البيئة الضريبية المعقدة. تُعتبر هذه الإجراءات ضرورية لضمان استدامة القطاع على المدى الطويل ومنع المزيد من عمليات الإغلاق.


