الأغروغابات في بنين: تعزيز إنتاج الألبان في ظل تحديات المناخ
كشفت دراسة أجريت في الأراضي الجافة في بنين، غرب أفريقيا، أن دمج الأشجار مع تربية الماشية يمكن أن يعزز بشكل كبير إنتاج الألبان. تضمنت الأبحاث مراقبة 447 بقرة حلوب في 40 مزرعة صغيرة، مقارنة الأنظمة التقليدية للرعي المفتوح مع ممارسات الأغروغابات. تشير النتائج إلى أن الأبقار في أنظمة الأغروغابات، حيث يتم دمج الأشجار مع الماشية والمحاصيل بشكل متعمد، أنتجت تقريباً ثلاثة أضعاف كمية الحليب يومياً مقارنة بتلك في الأنظمة التقليدية.
تسلط الدراسة الضوء على دور الأشجار في توفير الظل والعلف الإضافي خلال مواسم الجفاف، التي أصبحت غير متوقعة بشكل متزايد بسبب تغير المناخ. تقدم هذه الأشجار العناصر الغذائية الأساسية، مما يساعد في الحفاظ على صحة الماشية وتحسين معدلات بقاء العجول. كما تساهم دمج الأشجار في خلق مناخات محلية أكثر برودة، مما يقلل من إجهاد الحرارة على الحيوانات.
تاريخياً، استخدم المزارعون في غرب أفريقيا الأشجار والشجيرات المحلية لإطعام الماشية، خاصة خلال فترات الجفاف. ومع ذلك، فإن التوسع الزراعي والضغط على الأراضي قلل من انتشار هذه الممارسات. تشير الدراسة إلى أن الأغروغابات هي حل ذكي مناخياً يتماشى مع أهداف الاستدامة العالمية من خلال تخزين الكربون وإثراء جودة التربة.
بالرغم من إمكاناتها، غالباً ما يتم التغاضي عن أنظمة الأشجار والماشية في السياسات الزراعية. تدعو الدراسة إلى تعزيز الدعم، مثل ضمان حيازة الأراضي والوصول إلى شتلات الأشجار، لتعزيز هذه الأنظمة. وتؤكد على ضرورة دمج المعرفة المحلية في استراتيجيات التنمية بدلاً من استبدالها.


