اتفاقية ميركوسور والاتحاد الأوروبي تثير نزاعًا في سوق الجبن العالمي
أعادت اتفاقية التجارة بين ميركوسور والاتحاد الأوروبي إشعال نزاع في سوق الجبن العالمي، حيث تزعم الولايات المتحدة أن الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تأمين مزايا حصرية للأجبان ذات تسميات المنشأ المحمية. تهدف هذه الاتفاقية، التي تشمل كتلة ميركوسور في أمريكا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، إلى تسهيل التجارة بين المنطقتين.
أحد النقاط الخلافية هو مطلب الاتحاد الأوروبي للحصول على حقوق حصرية لاستخدام المؤشرات الجغرافية على بعض منتجات الجبن، وهو ما تدعي الولايات المتحدة أنه قد يحد من صادرات الجبن الأمريكي بشكل غير عادل. تُستخدم المؤشرات الجغرافية لتحديد المنتجات التي لها مكان منشأ محدد وتتمتع بصفات أو سمعة نتيجة لذلك المنشأ.
أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من أن هذه الحقوق الحصرية قد تعيق قدرة منتجي الجبن الأمريكي على المنافسة في الأسواق الدولية، خاصة في البلدان التي هي جزء من كتلة ميركوسور، والتي تشمل الأرجنتين، البرازيل، باراغواي، وأوروغواي.
تُعد اتفاقية ميركوسور والاتحاد الأوروبي، التي تم التفاوض عليها لأول مرة في عام 2019، واحدة من أكبر الصفقات التجارية في التاريخ الحديث، حيث تغطي سوقًا يضم 780 مليون شخص. ومع ذلك، فإن الجدل حول تسميات الجبن يبرز تعقيد موازنة المصالح التجارية بين المناطق.
وفقًا للاتحاد الأوروبي، فإن حماية المؤشرات الجغرافية ضرورية للحفاظ على التراث الثقافي والأصالة للمنتجات الأوروبية. ومع ذلك، تجادل الولايات المتحدة بأن هذه التدابير الحمائية قد تؤدي إلى اختلالات تجارية وتحد من خيارات المستهلكين.
مع تقدم الاتفاقية نحو التصديق، يواصل أصحاب المصلحة من كلا الجانبين مناقشة التداعيات على التجارة العالمية وصناعة الجبن. قد يكون لنتائج هذه المناقشات تأثيرات كبيرة على تجارة الجبن الدولية وسياسات التجارة.


