قطاع الألبان في الهند يواجه قيودًا في العرض وارتفاعًا في التكاليف في عام 2026
يدخل قطاع الألبان في الهند عام 2026 مع تحديات ملحوظة، بما في ذلك العرض المحدود من الحليب وارتفاع تكاليف الشراء. تسلط رؤى من جلسة عقدتها شركة Systematix Institutional Equities الضوء على فترة من تشديد العرض وإعادة معايرة الهوامش، تتفاقم بسبب الطلب القوي من المستهلكين.
شهدت السنوات الثلاث الماضية تقلبات كبيرة في العرض، بدءًا من انهيار الأسعار بعد جائحة كوفيد-19 في 2022–23. خلال هذه الفترة، انخفضت أسعار الحليب إلى ما دون تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى تثبيط إدخال الماشية وانخفاض الإنتاج. ساهمت الجهود التي بذلتها التعاونيات والجهات الفاعلة الخاصة على المستوى القاعدي من خلال برامج العلف المستدامة في استعادة الإنتاج، مما أدى إلى انتعاش في موسم الفيضانات من أكتوبر 2024 إلى مارس 2025 حيث زاد إنتاج الحليب بنحو 25%.
استجابة للفائض المؤقت، وسعت شركات الألبان من مجموعات منتجاتها ذات القيمة المضافة وعززت البنية التحتية لسلسلة التبريد. كما حسنت الأنظمة الخلفية والتوزيع النهائي لإدارة المخزون. ومع ذلك، فإن الأمطار المبكرة وغير الموسمية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية مثل الصراع بين الهند وباكستان، عرقلت أنماط الإنتاج في عام 2025، مما أثر بشكل خاص على المناطق الشمالية المنتجة للحليب مثل البنجاب وهاريانا وجامو وكشمير.
تسببت هذه الاضطرابات، إلى جانب الطلب القوي في الأعياد، في استنزاف المخزون وتشديد توقعات العرض. ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف شراء الحليب في جميع المناطق، رغم ثبات أسعار التجزئة بعد خفض ضريبة السلع والخدمات مؤخرًا، مما زاد الضغط على الهوامش.
في المستقبل، يتوقع المشاركون في الصناعة تعديلات في التكاليف حول أبريل 2026، بالتزامن مع فترة رمضان. كما يُلاحظ تحول في تفضيلات المستهلكين نحو منتجات الألبان ذات القيمة المضافة مثل اللبن الرائب والجبن والسمن والآيس كريم. بالإضافة إلى ذلك، تتطور قنوات التوزيع، حيث يكتسب التجارة السريعة والتجارة الإلكترونية زخماً على حساب التجارة التقليدية العامة.


