كندا تواجه تحديات في سياسة الألبان مع اقتراب مراجعة اتفاقية كوسما
يواجه نظام إدارة العرض في كندا، الذي يحمي منتجي الألبان والدواجن المحليين، ضغوطاً مع اقتراب المراجعة المجدولة لاتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA) في عام 2026. لقد كان النظام، الذي يستخدم حصص الإنتاج وقيود الاستيراد، مسألة مثيرة للجدل منذ فترة طويلة في المفاوضات التجارية. من المتوقع أن يدعو جماعات الضغط الأمريكية في مجال الألبان إلى زيادة الوصول إلى السوق خلال المراجعة.
أشار المعلق التجاري بول مارتن من شركة غولدن ويست إلى السياق السياسي المتغير، مشيراً إلى تعيين سفير كندي في واشنطن كان قد انتقد سابقاً نظام إدارة العرض. قد يشير هذا التعيين إلى إمكانية الانفتاح على إصلاح الإطار القائم على الحصص.
يجادل مارتن بأن النظام الحالي يخصص حصص الإنتاج بشكل غير صحيح بناءً على كثافة السكان، مما يركز إنتاج الألبان والدواجن في مناطق ذات تكلفة عالية مثل أونتاريو وكيبيك. يقترح أن نقل الإنتاج إلى مناطق ذات موارد أرض وعلف وفيرة، مثل ساسكاتشوان، يمكن أن يعزز الكفاءة الزراعية.
قد يؤدي إضعاف أو إزالة إدارة العرض إلى زيادة إنتاج الألبان والدواجن في البراري، مما يشجع على الاستثمار في البنية التحتية المحلية لمعالجة المنتجات وتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية. يؤكد مارتن أن مثل هذه التغييرات لن تؤثر فقط على التوسع على مستوى المزارع، بل ستخلق أيضاً فرصاً ذات قيمة مضافة في المنطقة.
مع اقتراب المراجعة، ينصح الخبراء في الصناعة أصحاب المصلحة في ساسكاتشوان والمناطق الأخرى بمتابعة التطورات السياسية عن كثب في كل من أوتاوا وواشنطن. على الرغم من عدم الإعلان عن تغييرات سياسية رسمية، فإن النقاش حول إدارة العرض يكتسب زخماً، وقد تحدث تغييرات كبيرة إذا تطورت المفاوضات بشكل غير متوقع.
من المتوقع أن تكون نتائج مراجعة كوسما لعام 2026 لها تأثيرات طويلة الأمد على قطاع الألبان في كندا، مما قد يعيد تشكيل المشهد الجغرافي والاقتصادي له.


