الأرجنتين والبرازيل تسعيان لتعزيز التعاون في تصدير المنتجات الزراعية
خلال يوم أعمال كامبراس الذي عقد في متحف مالبا، اجتمع أكثر من 200 من قادة الأعمال من الأرجنتين والبرازيل لمناقشة فرص التعاون في مجال الزراعة. وقد شدد الحدث على الإمكانية لهاتين الدولتين للعمل سوياً بدلاً من التنافس في الأسواق العالمية للغذاء والطاقة.
أوضح ماريانو بوش، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة أديكو أغرو، أن السياق العالمي الحالي يوفر فرصة كبيرة للأرجنتين والبرازيل لتصبحا من كبار مصدري الغذاء. وأشار إلى أن الاستفادة من موارد الطاقة في منطقة فاكامويرتا في الأرجنتين يمكن أن تعزز من تنافسية المنطقة في الأسواق العالمية.
ورغم هذه الإمكانية، أشار بوش إلى التباين في النمو بين قطاع الألبان في الأرجنتين والبرازيل. ففي العقود الثلاثة الماضية، زادت البرازيل إنتاجها من الحليب ثلاثة أضعاف، في حين ظل إنتاج الأرجنتين راكداً. ويعزو بوش هذا إلى السياسات الداخلية في الأرجنتين، مثل إعطاء الأولوية للإمدادات المحلية على حساب الصادرات أثناء ارتفاع الأسعار، مما يؤثر على التنبؤ بالأسواق الخارجية.
ناقش الفريق نقاط القوة لكل بلد. فقد نجحت البرازيل في توسيع نطاق إنتاجها والطلب الداخلي، بينما تمتلك الأرجنتين قدرات ابتكارية قوية ومعرفة تقنية. وأشار إغناسيو بارتولومي، المدير التنفيذي لشركة جي دي إم سيدز، إلى أن التقدم التكنولوجي يمكن أن يقلل بشكل كبير من وقت تطوير أصناف نباتية جديدة.
أكد دلفين أورانغا، المدير التنفيذي لشركة سيلوريال، على أهمية التتبع في تلبية معايير الأسواق الدولية. واقترح أن تقوم الأرجنتين والبرازيل بإنشاء معيار مشترك للتصديق على التتبع لتعزيز قدرتهما التنافسية عالمياً.
تطرقت النقاشات أيضًا إلى المشهد الجيوسياسي، مع اقتراح إغناسيو بارتولومي بأن أمريكا الجنوبية يمكن أن تكون وسيطًا في تبادل التكنولوجيا الزراعية بين الولايات المتحدة والصين. وسيتطلب ذلك من الأرجنتين والبرازيل تنسيق الاستراتيجيات وتحسين البنية التحتية لدعم علاقات تجارية متوقعة.
تظل الإمكانية لقطاع الألبان في الأرجنتين كبيرة، إلا أنها تتطلب تحولاً في الاستراتيجية نحو نمو تصدير مستدام طويل الأجل، مستوحى من النموذج الناجح للبرازيل.


