نقص العلف في هاريانا يرفع تكاليف تغذية الألبان
يواجه قطاع الألبان في هاريانا ضغوطًا كبيرة نتيجة نقص حاد في قش القمح المفروم والعلف الأخضر، مما أدى إلى زيادة حادة في أسعار تغذية الماشية في جميع أنحاء الولاية. يُعزى هذا النقص إلى مزيج من الأمطار غير الموسمية والعواصف المدمرة للمحاصيل وموجة حر شديدة تصل إلى 46 درجة مئوية، مما ساهم في ندرة غير مسبوقة خلال فصل الصيف.
في سوق العلف في روهتاك، ارتفعت أسعار قش القمح بنسبة 40% عن العام السابق، لتصل إلى 950 روبية لكل قنطار. وتفيد تقارير من مناطق أخرى مثل سيرسا والأجزاء الجنوبية من هاريانا بأن الأسعار أعلى، حيث تتراوح بين 1,200 و1,300 روبية لكل قنطار. تتراوح أسعار العلف الأخضر مثل الذرة والجاور بين 300 و400 روبية لكل قنطار، بينما وصل سعر قش الأرز إلى 700 إلى 800 روبية لكل قنطار.
يُعزى المسؤولون والتجار الأزمة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بمحصول القمح خلال موسم الحصاد. أجبرت الرياح القوية والأمطار غير الموسمية الحصادات على قطع المحاصيل من الأعلى، مما قلل بشكل كبير من كمية القش المتاحة من 7-8 قناطير لكل فدان إلى 2-3 قناطير فقط. بالإضافة إلى ذلك، أدت الحرائق العرضية في الحقول والابتعاد عن الحصاد اليدوي إلى نفاد مخزون العلف، مما أدى إلى التخزين مع توقع التجار لارتفاع الأسعار في المستقبل.
كما أثر النقص على إنتاج الحليب، حيث أفاد المزارعون بتراجع الإنتاج لأن الحرارة الشديدة تجعل الماشية تستهلك أقل. يؤكد خبراء في تربية الحيوانات، بمن فيهم الدكتور سانجيف فوغات ود. أنوباما، على أهمية العلف الجاف في الأوقات التي تكون فيها المراعي الخضراء غير متاحة، مما يزيد من الطلب عليه. يحثون المزارعين على اتخاذ تدابير لتبريد الماشية، مثل استخدام المراوح والمبردات وضمان ترطيبها بالماء البارد، لمنع الأضرار طويلة الأجل لصحة الماشية وارتفاع محتمل في أسعار الحليب للمستهلكين.
تسلط هذه الأزمة الضوء على ضعف اقتصاد الألبان في هاريانا أمام التغيرات المناخية وضرورة اعتماد ممارسات زراعية مستدامة للتخفيف من هذه التأثيرات في المستقبل.


