كولومبيا تواجه انخفاضًا في صادرات اللحوم وارتفاعًا في واردات الألبان
بدأ قطاع الثروة الحيوانية في كولومبيا عام 2026 بتحديات في ديناميات التجارة، وفقًا لتقرير فيديجان-إف إن جي. خلال الربع الأول، بلغت صادرات البلاد من المنتجات الحيوانية، التي تشمل اللحوم والماشية الحية ومشتقات الألبان، 74.2 مليون دولار أمريكي. يمثل هذا انخفاضًا كبيرًا بنسبة تقارب 44% مقارنة بـ 132.6 مليون دولار أمريكي في نفس الفترة من عام 2025.
كانت الفئة الأكثر تأثرًا هي الماشية الحية. من يناير إلى مارس، صدرت كولومبيا 40,452 رأس ماشية بقيمة 36.9 مليون دولار أمريكي وفقًا لقاعدة التسليم على متن السفينة (FOB)، وهو أقل بكثير من 88,825 رأسًا و65.6 مليون دولار أمريكي المسجلة في العام السابق. هذه الأحجام هي من بين الأدنى في السنوات الأخيرة.
كما شهدت صادرات اللحوم انخفاضًا ملحوظًا. في الربع الأول، شحنت كولومبيا 5,055 طنًا من اللحوم بقيمة 26.2 مليون دولار أمريكي، وهو انخفاض حاد من 13,060 طنًا و57.4 مليون دولار أمريكي في نفس الفترة من عام 2025.
وعلى النقيض من ذلك، كانت مشتقات الألبان الفئة الوحيدة التي أظهرت نتائج إيجابية. بلغ حجم صادرات الألبان 3,286 طنًا بقيمة 11.1 مليون دولار أمريكي، متجاوزًا الأرقام من عامي 2024 و2025. استمر هذا الاتجاه التصاعدي في السنوات الأخيرة.
على الرغم من هذه المكاسب في صادرات الألبان، يحذر فيديجان من أن التحديات العامة التي يواجهها قطاع إنتاج الألبان لم تُحل بعد. تُعتبر قضايا مثل جمود أسعار الحليب للمزارعين، وتأثيرات المناخ، واحتمال ظهور ظاهرة النينيو الجديدة من المخاوف المستمرة.
يزداد تعقيد الوضع بسبب الزيادة في الواردات. في الربع الأول، استوردت كولومبيا 27,316 طنًا من الحليب المجفف ومنتجات الألبان الأخرى بقيمة تكلفة وتأمين وشحن (CIF) تبلغ 93.3 مليون دولار أمريكي، متجاوزة بكثير قيمة صادرات القطاع. يُعزى الارتفاع في الواردات إلى انخفاض الأسعار الدولية للحليب المجفف، وانخفاض سعر الصرف، وتطبيق التعريفات الصفرية على منتجات الألبان من الولايات المتحدة نتيجة لانتهاء جداول التعريفة الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين اعتبارًا من 1 يناير 2026.
والنتيجة هي سيناريو تفقد فيه صادرات الثروة الحيوانية زخمها بينما تستمر واردات الألبان في النمو، مما يثير قلق المنتجين والكيانات الصناعية بشأن تنافسية الإنتاج المحلي.


